تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
( آل عمران - 18 ) ، وقال :
أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
( النساء - 59 ) ثم إنه زاد في التعظيم والاكرام فجعلهم في المرتبة الأولى في آيتين قال :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
( آل عمران - 7 ) ، وقال :
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( الرعد - 43 ) . الرابع قوله تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
( المجادلة - 11 ) . قال بعض المفسرين : انه تعالى ذكر الدرجات لأربعة أصناف : أولها للمؤمنين من أهل بدر وهو قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . .
إلى قوله :
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
( الأنفال - 2 - 4 ) . الثانية للمجاهدين لقوله :
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ
. . .
عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً
( النساء - 95 ) . والثالثة من عمل الصالحات ، قوله :
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
( طه - 75 ) . والرابعة للعلماء ،
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
( المجادلة - 11 ) فاللّه فضل أهل بدر على غيرهم من المؤمنين بدرجات وفضل المجاهدين على القاعدين بدرجات وفضل الصالحين على هؤلاء بدرجات ، ثم فضل العلماء على جميع الأصناف بدرجات ، فوجب كون العلماء أفضل الناس . الخامس قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر - 28 ) . اعلم أن اللّه تعالى وصف العلماء في كتابه بخمس مناقب : التوحيد والشهادة : شهد اللّه . . . إلى قوله :
وَأُولُوا الْعِلْمِ
( آل عمران - 18 ) ، وثالثها البكاء :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ
( الاسراء - 109 ) ، ورابعها الخشوع :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
( الاسراء - 107 ) . . . الآية ، وخامسها الخشية :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر - 28 ) . واما الحديث فيكثر منها ما مر في طريقنا وما سيأتي وما نحن فيه من قوله عليه -