تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقال الكشي : حدثني أحمد بن محمد بن يعقوب قال : اخبرني عبد اللّه بن حمدويه قال : حدثني محمد بن عيسى عن بشير عن الأرقط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لما دفن أبو عبيدة الحذاء قال : انطلق بنا حتى نصلى على أبى عبيدة ، قال : فانطلقنا فلما اتينا « 1 » إلى قبره لم يزد على أن دعا له فقال : اللهم برد على أبى عبيدة اللهم نور له قبره اللهم ألحقه بنبيه . ولم يصل عليه ، فقلت : هل على الميت صلاة بعد الدفن ؟ قال : لا انما هو الدعاء . وقال السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي : أبو عبيدة زياد الحذاء حسن المنزلة عند آل محمد عليهم السلام وكان زامل « 2 » أبا جعفر عليه السلام إلى مكة له كتاب يرويه علي بن رئاب . « عن أبي جعفر عليه السلام قال : من علم باب هدى فله مثل اجر من عمل به لا ينقص أولئك من أجورهم شيئا ، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص هؤلاء من أوزارهم شيئا » .

الشرح

قوله عليه السلام : باب هدى ، الهدى الرشاد خلاف الضلالة ، وانما يراد به المبدأ والمنشأ للرشاد لا المعنى المصدري ، ثم إن المراد بالهدى المستعمل المذكور في الكتاب والسنة عند التحقيق نور عقلي فائض من اللّه على قلب من استقام على سبيل المعرفة والطاعة . وانما سمى هدى إذ بذلك النور يرى الأشياء على ما هي عليه ويهتدى إلى الحق ويسلك سبيل القرب من اللّه ، كما أن بالنور الحسى يرى المحسوسات ويهتدى إلى المآرب الحسية كما في قوله تعالى :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
( النحل - 16 ) ، وذلك النور سماه أهل الحكمة العتيقة عقلا بالفعل وهو الايمان الحقيقي ، قال تعالى :
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
( آل عمران - 73 ) ، وقال :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ *
( البقرة - 5 ) ، وانما سمى
هامش
( 1 ) انتهينا ( كش ) . ( 2 ) الزامل : الرفيق ، عادله على البعير اى ركب هو في جانب من المحمل ورديفه .