إليه أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه ، يفرح عامة المسلمين أكثر من خواصهم « 1 » .
يبايعه العارفون « 2 » من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف « 3 » إلهي له رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه ، ينزل عليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء بشرقى « 4 » دمشق بين مهرودتين متكئا على ملكين : ملك عن يمينه وملك عن يساره ، يقطر رأسه ماء مثل الجمان « 5 » ينحدر كأنما خرج ديمان « 6 » والناس في صلاة العصر ، فيتنحى له الامام من مقامه فيصلى « 7 » بالناس ، يؤم الناس بسنة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ، ويقبض اللّه المهدى إليه طاهرا مطهرا ، ثم قال :
الا ان ختم الأولياء شهيد * وعين امام العالمين فقيد
هو السيد المهدى من آل احمد * هو الصارم الهندي حين يبيد
هو الشمس يجلو كل غيم وظلمة * هو الوابل الوسمى حين يجود
وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه وظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه وهو قرن الصحابة ثم الّذي يليه ثم الّذي يلي الثاني ، ثم يجيء « 8 » فترات ويحدث أمور وينشر أهواء ويسفك دماء وعاث الذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى طم الجور وطمس سبله « 9 » وادبر نهار العدل بالظلم حين اقبل ليله ، فشهداؤه خير
هامش
( 1 ) خاصتهم ( الفتوحات ) .
( 2 ) العارفون باللّه ( الفتوحات ) .
( 3 ) وتعريف ( الفتوحات ) .
( 4 ) شرقي ( الفتوحات ) .
( 5 ) اى : كاللؤلو .
( 6 ) ديماس ( الفتوحات ) الديماس : الحمام .
( 7 ) فيتقدم فيصلى ( الفتوحات ) .
( 8 ) ثم جاء بينهما ( الفتوحات ) .
( 9 ) وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء وعاثت الذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى أن طم الجور وطماسيله ( الفتوحات ) .