رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضم الخاء ، لأنه لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خلقه واللّه يقول فيه :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( القلم - 4 ) ، هو اجلى الجبهة اقنى الانف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ويفصل ما في القضية ، يأتيه الرجل فيقول : يا مهدى أعطني ، وبين يديه المال فيحثى « 1 » له في ثوبه ما استطاع ان يحمله ، يخرج على فترة من الدين ، نزع « 2 » اللّه به ما لا ينزع « 3 » بالقرآن ، يمسى الرجل جاهلا جبانا بخيلا ويصبح اعلم الناس أكرم الناس أشجع الناس ، يصلحه اللّه في ليلة يمشى النصر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا « 4 » يقتفى اثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه « 5 » ، ويقوى الضعيف « 6 » ويعين على نوائب الحق ، يفعل ما يقول ويقول ما يعلم ويعلم ما يشهد ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق يبيد الظلم وأهله ويقيم الدين .
ينفخ الروح في الاسلام يعز الاسلام به « 7 » ويحيى بعد موته ، يضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه جدل « 8 » ، يظهر من الدين ما هو الدين « 9 » في نفسه ما لو كان رسول اللّه يحكم « 10 » به ، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى الا الدين الخالص ، أعداؤه مقلدة العلماء وأهل الاجتهاد « 11 » لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب
هامش
( 1 ) اى : يصب .
( 2 ) يزع ( الفتوحات ) .
( 3 ) يزع ( الفتوحات ) .
( 4 ) يقفو ( الفتوحات ) .
( 5 ) لا يراه ويحمل الكل ( الفتوحات ) .
( 6 ) الضعيف في الحق ويقرى الضيف ( الفتوحات ) .
( 7 ) به بعد ذله ( الفتوحات ) .
( 8 ) خذل ( الفتوحات ) .
( 9 ) الدين عليه ( الفتوحات ) .
( 10 ) حيا لحكم به ( الفتوحات ) .
( 11 ) العلماء أهل الاجتهاد ( الفتوحات ) .