تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
رواها المؤالف والمخالف جميعا وعليه اتفق اطباق الأمة المسلمة سيما أرباب القلوب وأصحاب المكاشفات . وقد نقل شيخنا البهائي روح روحه في شرحه للأحاديث الأربعينية ملخصا مما ذكره الشيخ العارف المحقق محى الدين الاعرابى في هذا المطلب من الفتوحات المكية ونحن نذكر ذلك الفصل بعينه من غير حذف شيء منه ليحيط الناظر بأطراف كلامه ويزيده بصيرة ووضوحا ، قال : الباب الثالث « 1 » والستون وثلاثمائة في معرفة وزراء المهدى الظاهر في اخر الزمان « 2 » : اعلم أيدنا اللّه وإياك : ان للّه خليفة يخرج « 3 » وقد امتلأت الأرض ظلما وجورا فيملؤها قسطا وعدلا ، لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد طول اللّه ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ولد فاطمة يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جده الحسين بن علي بن أبي طالب يبايع بين الركن والمقام يشبه
هامش
( 1 ) وقع هذا الباب في الفتوحات في الباب السادس والستون وثلاثمائة . ( 2 ) قال الشارح قدس سره في تفسير سورة يس في ذيل تفسير قوله تعالى :أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا. . . ، الآية ان عدم رجعة قرون من الكفرة الناقصين الهالكين هلاك الأبد لا يدل على عدم رجعة غيرهم من النفوس الكاملة الحية بحياة العلم والعرفان ، فلا استحالة في انزال الأرواح العالية باذن اللّه وقدرته في هذا العالم لخلاص الأسارى والمحبوسين بقيود التعلقات من هذا السجن ، وقد صح بالروايات المتظافرة عن أئمتنا وساداتنا من أهل بيت النبوة والعلم حقيقة مذهب الرجعة ووقوعها عند ظهور قائم آل محمد - عليه وعليهم السلام - والعقل أيضا لا يمنعه لوقوع مثله كثيرا من احياء الموتى باذن اللّه بيد أنبيائه كعيسى وشمعون وغيرهما على نبينا وآله وعليهم السلام . ( 3 ) قال القيصري في الفص اليونسى في شرح الفصوص : ان النصوص الشرعية حاكمة بعدم العود إلى يوم القيامة ، اللهم الا ان يكون العائد من المتروحين في العوالم وعوده بالامر الإلهي لتكميل الناقصين واخراج المؤمنين وانجائهم من نيران عالم التضاد أو لتكميل نفسه بما قدر له في الأزل ولم يحصل ذلك في النشأة السابقة كظهور عيسى عليه السلام في النشأة الأولى بالنبوة وفي الثانية بختم الولاية ، ولهذا المقام اسرار لا يمكن هنا اظهارها واللّه الهادي .