تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وقال الفضل بن شاذان : انه صالح ، هذا ما في الخلاصة . وقال زين المجتهدين في الحاشية : لا منافاة بين حكم الشيخ بكونه واقفيا ، وكونه ثقة وكذلك قول الفضل انه صالح رحمة اللّه فلا يعارض للقول بكونه واقفيا ، انتهى « 1 » . « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا » .

الشرح

يعنى ان حسن الخلق تابع لكمال العقل ، وكما أن العقل قد يكون مطبوعا وقد يكون مصنوعا كذلك الخلق الحسن يكون فطريا ومكتسبا ، فالفطرى منه تابع للمطبوع من العقل والمكسوب للمكسوب ، لان الأول جوهر والثاني نعت ، وقد علمت أن العقل مما يشتد جوهره ويكمل ذاته باقتناء المعرفة واليقين ، وإذا أكمل جوهر العقل واستنار بنور العلم حسن خلقه لا محالة وإذا حسن الخلق تم العمل وقام العدل فيقع السعادة ويسعى النور يوم القيامة ، وإذا نقص العقل واحتجب عن نور البصيرة قبح الخلق واظلم القلب فأساء الأدب وضل عن الطريق وجاء الجور فيقع الشقاوة والظلمات يوم القيامة .

الحديث الثامن عشر

« على عن أبي هاشم الجعفري » ، اسمه داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، كان رحمة اللّه من أهل بغداد ، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم - السلام ، شاهد أبا جعفر وأبا الحسن وأبا محمد عليهم السلام وكان شريفا عندهم له موقع جليل عندهم روى أبوه عن الصادق عليه السلام كذا في « صه » وزاد الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الفهرست انه روى أيضا عن الرضا عليه السلام مضافا إلى الثلاثة وكذا ذكر ابن داود رحمه اللّه ، « قال : كنا عند الرضا عليه السلام فتذاكرنا العقل والأدب فقال : يا أبا -
هامش
( 1 ) وأيضا حكم المحقق في المعتبر بصحة الرواية التي في طريقها محمد بن عيسى عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد .