تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ولا صيام ولكن دخولها بسخاء الأنفس وسلامة الصدر والنصح للمسلمين ، وعن علي ابن أبي طالب عليه السلام : إذا أقبلت الدنيا فانفق منها فإنها لا تفنى ، وإذا أدبرت عنك فانفق منها فإنها لا تبقى وانشد :
لا تبلخن بدنيا وهي مقبلة * فليس ينقصها التبذير والسرف فان تولت فأحرى ان تجود بها * فالمدح منها إذا ما أدبرت خلف
وعن الصادق عليه السلام : اللؤم من الكفر وأهل الكفر في النار ، والجود والكرم من الايمان وأهل الايمان في الجنة ، وغير ذلك من الاخبار والآثار الدالة على فضيلة السخاء والجود مما لا يعد ولا يحصى ، وكذلك البخل والتقتير من صفات الجهل والكفر ، وكل ما يدل من العقل والشرع على مدح السخاء فهو دال على ذم البخل لأنهما متضادان ، على أن الدال على مذمة البخل نفسه من الكتاب والسنة أيضا متكاثر فقد قال تعالى :
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
( محمد - 38 ) ، وقال :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
( آل عمران - 18 ) ، وقال :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ *
( الحديد - 24 ) . . . الآية ، وقال :
الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها
إلى قوله :
فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
( التوبة - 34 و 35 ) ، إلى غير ذلك من الآيات . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : لا يدخل الجنة بخيل ولا خب « 1 » ولا خائن ولا سيئ الملكة وأنه قال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث مهلكات : شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه . وروى ابن بابويه رحمة اللّه في الخصال عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : ثلاث موبقات وثلاث منجيات : اما الموبقات فشح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه ، والمنجيات خوف اللّه عز وجل في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : خصلتان لا
هامش
( 1 ) الخداع .