تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أيضا اعني شرافة الوجود وقوة الفعلية كما بحسب الكمية على النسبة المذكورة . فانظر كيف عظم اللّه امر السماء والنجوم فكم من آية ذكرها اللّه فيها بل ما من سورة من الطوال وأكثر القصار الا ويشتمل على تفخيمها في مواضع وكم من قسم اقسم اللّه بها في القرآن كقوله :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ
( الطارق - 1 و 3 ) ، وقوله :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( الشمس - 1 و 2 ) ، وقوله :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( التكوير - 15 ) ،
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( النجم - 1 ) ،
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( الواقعة - 75 و 76 ) ، فكيف ظنك بما اقسم اللّه به وأحال الارزاق إليها فقال :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
( الذاريات - 22 ) ، واثنى على المتفكرين فيه فقال :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( آل عمران - 191 ) ، وامر بالنظر إليه والتفكر فيه في كثير من الآيات وذم المعرضين عنه فقال :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
( الأنبياء - 32 ) ، فأي نسبة لجميع البحار والأرض والهواء إلى السماء ؟ وهذه متغيرات على القرب وهي صلاب شداد ومحفوظات إلى أن يبلغ الكتاب اجله ولذلك سماها اللّه تعالى محفوظا وقال :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
( الأنبياء - 32 ) ، وقال :
حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
( الحجر - 17 ) . وقال أيضا :
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً
( النبأ - 12 ) وقال :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ
( النازعات - 27 ) . ثم إن اللّه زينها بالمصابيح :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
( الملك - 5 ) ، وبالقمر ،
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
( نوح - 16 ) ، وبالشمس :
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
( نوح - 16 ) ، وبالعرش :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ *
( التوبة - 129 ) ، وبالكرسى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
( البقرة - 255 ) ، وباللوح :
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( البروج - 22 ) ، وبالقلم :
ن وَالْقَلَمِ
( القلم - 1 ) ، وبالقضاء :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
( فصلت - 12 ) ، وبالقدر :
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
( يونس - 5 ) ، وبالوحي والامر :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
( فصلت - 12 ) ، وبالحكمة حيث ذكر ان خلقها مشتمل على غايات صحيحة واغراض