تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثقة عين « عن سهل بن زياد » الآدمي أبو سعيد الرازي ضعيف في الحديث غير معتمد عليه « عن عمرو بن عثمان » ، الثقفي الخراز ، وقيل الأزدي أبو على كوفي ثقة وكان نقى الحديث صحيح الحكايات « صه » قال النجاشي : له كتب عنه علي بن الحسن بن فضال وأحمد بن محمد بن خالد « عن مفضل بن صالح » ، أبو جميلة الأسدي النحاس ، مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث « عن سعد بن طريف » من أصحاب الباقر عليه السلام مولى بنى تميم الكوفي ، ويقال سعد الخفاف صحيح الحديث ، روى عن الأصبغ بن نباته ، قال العلامة في « صه » قال ابن الغضائري : انه ضعيف . « عن الأصبغ بن نباته » بالغين المعجمة بعد الباء الموحدة تحتها ، ونباته بضم النون وبعد الألف تاء مفتوحة مثناة فوقها مشكور من خاصة أمير المؤمنين عليه السلام . « عن علي عليه السلام قال : هبط جبرئيل عليه السلام على آدم عليه السلام فقال : يا آدم انى أمرت ان أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين . فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم : انى قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل : للحياء والدين انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل : انا أمرنا ان نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما ، وعرج .

البيان

هذا الحديث وان كان ضعيف السند لوقوع الضعفاء مثل سهل بن زياد ومفضل بن صالح وغيرهما في طريقه : الا ان ذلك لا يقدح في صحة مضمونه ، لأنه معتضد بالبرهان العقلي ، وكذلك كثير من الأحاديث الواردة في أصول المعارف ومسائل التوحيد وغيره ، وقوله : هبط جبرئيل ، سنرجع إلى معناه فيما بعد ان شاء اللّه تعالى ، وتأنيث واحدة وكذا ثلاث واثنتين باعتبار الخصلة أو نحوها ، وقوله : انصرفا ودعاه ، اى انصرفا عن آدم ودعاه ، أو انصرفا ودعا العقل لآدم ، وقوله : انا أمرنا ، هذا الامر امر تكوين لا امر تشريع كما في قوله تعالى :
إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل - 40 ) ، وقوله :
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ *
( البقرة - 65 ) ، وفي هذا الامر لكونه وجوديا
شرح أصول الكافي — صفحة 220 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )