تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
« وقلت : انك تحب ان يكون عندك كتاب كاف يجمع [ فيه ] من جميع فنون علم الدين » أصولها وفروعها واعتقادياتها وعملياتها ، « ما يكتفى به المتعلم ويرجع إليه المسترشد » فيكون تبصرة للمبتدى وتذكرة للمنتهى ، « ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به » لكونه مضبوطا موثوقا به معتمدا عليه مثبتا « بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهما السلام ، والسنن القائمة التي عليه العمل ، وبها يؤدى فرض اللّه عز وجل وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله » يعنى من عمل بمقتضى هذه الآثار والأحاديث في الفرائض والنوافل أدى المفروضات والسنن على وجهها ، وبرئت ذمته عن الواجبات وترتب له الثواب بفعلها وفعل المندوبات ، لكون الرواية فيها صحيحة ثابتة والحجة قائمة « 1 » ، والمروى عنهم معصومون عن الخطاء والنسيان ، مطهرون بتطهير اللّه عن الغلط والعصيان ، فيجب العمل بما روى عنهم والاهتداء بهديهم والاستضاء « 2 » بنورهم عليهم السلام . « وقلت : لو كان ذلك « 3 » رجوت ان يكون ذلك » اى كون ذلك الكتاب عندنا ، « سببا يتدارك اللّه بمعونته وتوفيقه اخواننا المؤمنين وأهل ملتنا » من الشيعة الفائزة ، « ويقبل بهم إلى مراشدهم » إلى يوجب اقبالهم إليه . إلى هاهنا كلام السائل الملتمس تصنيف كتاب الكافي ، فأجاب بقوله : « فاعلم يا اخى أرشدك اللّه : انه لا يسع أحدا تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه الاعلى » أحد أوجه ثلاثة : الأول : « ما أطلقه العالم عليه السلام بقوله « 4 » اعرضوها على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه عز وجل فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردوه » . والثاني : « وقوله : دعوا ما وافق القوم » المراد به علماء الدنيا واتباعهم الراغبون في الشهوات والحظوظ العاجلة ، « فان الرشد في خلافهم » ومن هذا الباب عرض الأمور المشتبهة فيه الصواب والخطاء على النفس ، فما وافق النفس فالرشد في خلافه ، لأنها
هامش
( 1 ) النسخة التي عندنا كلها بخط شارحها الشريف من هنا إلى آخر كتاب العلم وسقط من أولها . ( 2 ) الاستضاءة . النسخة البدل . ( 3 ) كذلك . النسخة البدل . ( 4 ) العالم بقوله عليه السلام ( الكافي ) .