تقصير ، فلم تقصر نيتنا في اهداء النصيحة إذ كانت واجبة لاخواننا وأهل ملتنا » يعنى لو وقع تقصير في شيء من المقاصد لم يقع من جهة تقصيرنا في العزم والنية ، أو من جهة الاهمال وقلة المبالاة وعدم السعي في اهداء النصيحة الواجبة لاخواننا الشيعة المؤمنين ، بل جردنا النية وبذلنا الوسع ، فإن لم يكن على حد الكمال كان الحكم للّه في ذلك .
« مع ما رجونا ان » يكون واقعا على ما ينبغي و « نكون مشاركين لكل من اقتبس منه وعمل بما فيه في دهرنا هذا وفي غابره إلى انقضاء الدنيا ، إذا لرب جل وعز واحد » تعليل لما ادعاه من استمرار الاقتباس من هذا الكتاب والعمل بما فيه إلى آخر الزمان بوحدانية اللّه تعالى ووحدة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وبقاء دينه إلى قيام الساعة من غير نسخ وانتقال كما قال : « والرسول محمد خاتم النبيين صلوات اللّه وسلامه عليه وآله واحد ، وشريعته واحدة » لا نبي بعده ولا ملة بعد ملته ولا شريعة تنسخ شريعته ، بان يحل حرامه أو يحرم حلاله .
فكما لا يجوز نسخ القرآن ، لان الّذي أنشأه وانزله إله واحد لا شريك له باق لا يزال ، فذلك لا ينسخ السنة ، لان الصادع بها محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واحد ، فشريعته باقية ما دامت السماوات والأرض إلى قيام الساعة ، واكد ذلك بقوله : « وحلال محمد حلال » إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة .
« و » قد ، « وسعنا » اى تيسر لنا ، « قليلا كتاب الحجة » وهو الكتاب الثاني من كتب الكافي ، في بيان ان الحجة باقية إلى يوم الدين ، وان لا تخلو الأرض ما دامت الدنيا عن حجة وسائر ما ينوط بذلك من أحوال النبي والأئمة عليهم السلام « وان لم نكمله على استحقاقه » كما ينبغي ، إذ بقي من هذا الباب ما لم يورده من الأحاديث والاخبار ، « لأنا » تعليل لا يراده هذا القدر اليسير بقوله : « كرهنا ان نبخس حظوظه كلها » اى ننقصها ونتركها جميعا ، فان ما لا يدرك كله لا يترك كله ، « وأرجو ان يسهل اللّه جل وعز امضاء ما قدمناه « 1 » من النية » يعنى اتمام كتاب الكافي ، ان كان وضع الديباجة قبل الشروع ، والا
هامش
( 1 ) قدمنا ( الكافي ) .