فالمراد ما أشار إليه بقوله : « ان تأخر الاجل صنفنا « 1 » كتابا أوسع وأكمل منه » اى من الكافي أو من كتاب الحجة ، « توفيه « 2 » حقوقه » نصب على الحالية أو العلية ، اى موفين حقوقه أو لتوفيتها ، « كلها ان شاء اللّه تعالى ، وبه الحول والقوة وإليه الرغبة في الزيادة في المعونة والتوفيق ، والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين « 3 » الأخيار » .
« واوّل ما ابتدأ « 4 » به وافتتح « 5 » كتابي هذا » يعنى الكافي ، « كتاب العقل وفضائل العلم وارتفاع درجة أهله وعلو قدرهم ونقص الجهل وخساسة أهله وسقوط منزلتهم إذ » بيان لوجه تقديمه على سائر الكتب المذكورة في الكافي بأنه : « كان العقل » في الانسان : « هو القطب الّذي عليه المدار » في الحركات الفكرية والانظار العقلية ، وهو أصل القوى المدركة والمحركة ، وهو المركز الّذي يرجع إليه المدارك والحواس ، والنور الّذي به يهتدى في ظلمات بر الدنيا وبحر الآخرة ، « وبه يحتج » على تصويب المصيب وتخطئة المخطئ وتحقيق الحق وابطال الباطل ، « وله الثواب وعليه العقاب » يوم الحساب والمآب في دار الجنة ودار العذاب ، « واللّه الموفق » .
وهذا الكتاب مشتمل على سبعة عشر بابا .
هامش
( 1 ) صنعنا ( نسخة الشارح ) .
( 2 ) نوفيه ( الكافي ) .
( 3 ) الطاهرين ( الكافي ) .
( 4 ) ابدا ( الكافي ) .
( 5 ) وافتتح به ( الكافي ) .