تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
« كلما مضى منهم امام نصب لخلقه من عقبه » اى من بعده ، ان كان المكتوب حرف جر ومجرور بها أو من عقب اللّه الماضي ان كان موصولا وصلة « إماما » اما حال من الموصول أو مفعول لنصب ، « بينا » صفة للامام ، اى بين الإمامة لظهور الآيات والكرامات منه مع دعوى الإمامة « وهاديا نيرا » يضيء القلوب بهدايته وارشاده ، « وإماما قيما » بأمر الأمة ، « يهدون بالحق » اما صفة أو حال أو خبر مبتداء ، اى هم يهدون الناس محقين ، أو بكلمة الحق أو يهدرن إلى الحق ويرشدون إليه ، « وبه » اى وبالحق « يعدلون » بين - الناس في الحكم أو به يحكمون ويعدلون في حكمهم وهم كلهم « حجج اللّه » على خلقه « ودعاته » لهم إلى الحق والدين ، « ورعاته » جمع الراعي ، وكذا الرعيان والرعاء كما في قوله تعالى :
حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ
، ( القصص - 23 ) والراعي هو الوالي ، والرعية العامة ، كأنهم شبهوا « 1 » بالأغنام ، لأنهم قبل ان يكلموا كالانعام في الحيرة والضلالة ، « على خلقه » بالحراسة والارشاد ، فيحرسونهم ويرشدونهم إلى سبيل الخير والنجاة ، ولولاهم لضلوا وهلكوا . « تدين بهديهم العباد ويستهل » اى يتبين ، « بنورهم البلاد ، جعلهم اللّه حياة للأنام » لأنهم سبب ايمانهم الّذي به حياتهم الباقية ، تسمية للسبب « 2 » باسم المسبب « 3 » و « مصابيح للظلام » إذ بنورهم يهتدون في ليالي حجب الأجسام وظلمات هذه الأبدان فيسلكون سبيل الحق ، والظلام « اوّل الليل ، ومفاتيح للكلام » اى القرآن ، إذ بتعليمهم ينفتح باب فهمه على القلب ، « ودعائم للاسلام » بحفظ بنائه بواحد منهم بعد واحد ، كمن يمسك سقفا « بدعامات » يقيم كلا منها بدل الاخر ، « وجعل نظام طاعته وتمام فرضه » على العباد ، « التسليم » اى ان يسلموا ، « لهم فيما علم » اى فيما هو معلوم ، « والرد إليهم فيما جهل » اى ان يردوا إليهم عليهم السلام فيما هو مجهول على الناس ، اى يرجعوا إليهم لا إلى غيرهم في وقائعهم المجهولة ، ولا ان يعملوا بالقياس فيها لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) اى الأمة . ( 2 ) وهو الامام . ( 3 ) وهو الحياة .