اذن يجب ان لا يحصل لهم علم الا عن طريق رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما كما يقوله اخبار العترة الطاهرة من أن اللّه لا يعلم أحدا من الأئمة علما حتى يعلمه رسول اللّه أولا ثم أمير المؤمنين ثم باقي الأئمة حسب ترتيبهم في الإمامة ، حتى لا يكون الاخر منهم اعلم من أولهم ، وهذا هي الوراثة غير الدنيوية عن النبي ( ص ) إضافة إلى الوراثة الظاهرة الدنيوية التي تلقى بها الأئمة علوم رسول اللّه وتلقى بها كل امام لاحق علوم الامام المتقدم .
تقسيم اخر لجهات علوم الأئمة ( ع )
وينقسم علومهم بملاحظة متعلقها إلى ثلاثة أقسام اخر :
الأول : علم ما كان ، اى العلم بالأمور الماضية والحوادث السالفة .
الثاني : علم ما هو كائن ، اى العلم بالأمور الموجودة حاليا .
الثالث : علم ما يكون ، اى العلم بما سيحدث من الأشياء والأمور ، ونصوص الأحاديث تثبت وجود هذه الاقسام أيضا لأوصياء النبي ( ص ) من جهة الوراثة والتبعية ، فآل محمد هم العلماء باللّه وأمنائه على سره وورثة رسوله .
استعراض لعدد من أحاديث آل محمد ( ص ) حول علومهم
1 - شيخ مشايخنا محمد بن يعقوب الكليني في جامع الكافي
عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل « بن بزيع » عن عمه حمزة بن بزيع عن علي السائي ( علي بن السويد السائي ثقة من أصحاب الرضا ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : « مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فاما الماضي فمفسر ، واما الغابر فمزبور ، واما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع ، وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا ( ص ) » . وهذا الحديث يدل على تثليث جهات علومهم . وهو من الصحاح على مصطلح المتأخرين .
2 - أبو جعفر الكليني في الكافي :
( باب ان الأئمة ( ع ) يعلمون علم ما كان
و