تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

5 - محمد بن يعقوب الكليني في الكافي ( في باب ان الأئمة عليهم السلام إذا شاءوا ان يعلموا ، علموا )

عن علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ان الامام إذا شاء ان يعلم علم » . ومثل هذا المضمون موجود في حديث يتلو الحديث المذكور . وفي حديث ثالث في نفس الباب من الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أراد الامام ان يعلم شيئا اعلمه اللّه ذلك » . تدل هذه الأحاديث على أن حصول العلم لا يتخلف عن إرادة الإمام ( ع ) وانه كلما أراد الإمام ( ع ) ان يعلم شيئا اعلمه اللّه ، وهذه الملازمة المستفادة من القضية الشرطية الموجودة في الأحاديث المذكورة تعطى ان اللّه قد ضمن لهم الإجابة والاعطاء . ثم إن الحديث الأول في هذا الباب يحتمل في نفسه تفسيرا غير ما ذكر ، وموجزه هو ان الإمام ( ع ) إذا أراد في مقام تفصيله ان يعلم شيئا راجع مقام الاجماع الّذي أعطاه اللّه محمدا وآل محمد عليهم صلواته تعالى . وحصل من هناك : ما شاء ان يعلمه . وهذا النوع من حصول العلم امر ممكن متبرهن في العلم الكلى ، ولا عجب من الأنبياء والأوصياء ( ع ) ان يكون لهم هذا المقام بما أعطاهم اللّه ما لم يعط أحدا من العالمين . ولا منافاة بحسب التحليل بين هذا التفسير وبين التفسير الأول ، إذ كل واحد منهما محتو على الملازمة ، والتالي في كل من الملازمتين ، يرجع حقيقة إلى اعلام اللّه تعالى . هذا لكن التفسير المطابق للحديث الثالث انسب بظاهر هذه الأحاديث وغيرها الا انه إذا أردنا اعطاء شرح أكثر عن معطياتها لزم علينا محاولة تركيز الايضاح على أصول نتمكن بها على قدر المقدرة من فهم ما يعطيه أحاديث المعصومين ( ع ) . هذه نبذة يسيرة عن جهات واقسام علوم آل محمد صلى اللّه عليه وآله على ضوء اخبارهم ، ولهم فوق ذلك ما لا نعرفه ، فان فضائل محمد وآل محمد عليهم صلوات اللّه التي خصهم اللّه بها لا تحصى ، وهم المنصورون المعصومون المطهرون المشفعون ، الذين لا يعصون اللّه ما امرهم ، عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، أمناء الرحمن وسادة الانس والجان ، خزنة العلم وأصول الكرم وقادة الأمم .
شرح أصول الكافي — صفحة 160 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )