ما يكون . . . » عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى « العطار » عن محمد بن الحسين عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبد اللّه بن حماد عن سيف التمار قال . . . فقال : ورب الكعبة ورب البنية - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما انى اعلم منهما ولانبئتهما بما ليس في أيديهما ، لان موسى والخضر اعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول اللّه ( ص ) وراثة . ويدل هذا الحديث على تقسيم اخر لعلومهم ، وقد مرت الإشارة إليه :
3 - أبو جعفر الكليني في الكافي في هذا الباب
عن علي بن محمد عن سهل عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن جماعة بن سعد الخثعمي أنه قال : كان المفضل عند أبى عبد اللّه عليه السلام فقال له المفضل : جعلت فداك يفرض اللّه طاعة عبد على العباد .
ويحجب عنه خبر السماء ؟ قال : « لا ، اللّه أكرم وارحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء » وهذا الحديث وان كان ضعيفا على مصطلح المتأخرين ، لكنه صحيح على مذهب القدماء ، إذ بمضمونه أحاديث اخر منها حديث صحيح مذكور في الكافي تلو ما نقلناه إضافة إلى مطابقته لما علم منهم عليهم السلام .
4 - أبو جعفر الكليني في الكافي ( باب لولا ان الأئمة عليهم السلام يزدادون « علما » لنفد ما عندهم ) .
عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن يحيى قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : كان جعفر بن محمد عليه السلام يقول : « لولا انا نزداد لا نفدنا » . ونقل الكليني هذا الحديث أيضا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن صفوان عن أبي الحسن عليه السلام . والحديث بسنده الثاني صحيح وامام بسنده الأول فضعيف على المشهور .
وبمضمونه أحاديث اخر وهو يدل على القسم الثالث من علومهم في التقسيم الأول الّذي ذكرناه آنفا ، وهو العلم الحادث المتجدد ، فاللّه تعالى على يعطيه النصوص الكثيرة يزيد من علم الأئمة ( ع ) وقتا بعد وقت ، ولا يزيده الا عن طريق رسول اللّه ( ص ) كما نذكر بعض نصوصه .