تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وهي الأخبار الواردة فيهم عن المعصومين عليهم السلام ، وقد استندت الكتب الرجالية وغيرها في معرفة الرجال إلى تلك الأخبار بوصفها المنبع الا للمعرفة . هذا إلى امكان معرفة الرواة عن طريق سيرة ثقات الطائفة في الرواية والارسال خصوصا إذا أخذنا بطريقة التجميع .

الفائدة العاشرة في المهمل والمجهول والموثق والمعلوم

قد ذاع عند المتأخرين تعريف هذه العناوين كما يلي : فالمهل عندهم هو الراوي غير المذكور في كتب الرجال ، والمجهول هو الّذي ذكر فيها ولم يرد في حقه جرح ولا تعديل ولا مدح وذم ، والمعلوم هو المذكور فيها بجرح أو تعديل أو مدح أو ذم ، والموثق هو المذكور فيها بالتوثيق . ومن هنا عدوا كثيرا من الرواة في المهملين وعدوا كثيرا منهم في المجهولين وكثيرا اخر في الضعفاء ، مع أن الواقع ربما يخالف ذلك . والّذي يرجح في النظر هو ان ذكر شخص في اسناد الاخبار سيما اخبار الكتب الأصلية يكفى في خروجه من الاهمال ، نعم هو مهمل في كتب الرجال ، اى اهملوه مصنفو الرجال ، لكن كتب الأحاديث هي الأصول لكتب الرجال . فهي الكتب الرجالية المبدئية اذن لا اهمال ، وبهذا المنوال يمكن ان يدلل على معلومية حال الراوي وموثقيته من جهة كتب الحديث مع عدم ورود شيء في شأنه من المصادر الرجالية . ومما يمكن ان يدلل به على توثيق الراوي المجهول في كتب الرجال هو اكثار وجوه الطائفة حديثهم عن راو واعتنائهم بشأنه وبما يرويه ، مع ما نعلم من حالهم انهم لا يقفون هذا الموقف من راو مجهول أو مجروح أو مذموم . وبالامكان ان نقول : انه لا يمكن استخراج التوثيق من ذلك في راو وقع في الطريق إلى كتاب متواتر عن مصنفه . ويجاب عليه : بان اكثارهم الرواية عن راو ، واعتنائهم بشأنه وعدم طعن فيهم تكفى في ذلك ، خصوصا مع ما نرى من اهتمامهم
شرح أصول الكافي — صفحة 154 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )