معنى صيغة الاجماع
اختلف الأصحاب على أقوال في مؤدى الصيغة التي نقل عليها الاجماع ، وهي « تصحيح ما يصح عنهم » .
أحدها : قبول كل حديث صح عن أصحاب الاجماع من دون ملاحظة الوسائط بينهم وبين المعصوم ( ع ) .
ثانيها : تصحيح أو توثيق أولئك الجماعة فحسب ، فلو كان أحد الوسائط ضعيفا رد الحديث وان كان عن تلك الجماعة .
واعتمد كل من القولين على أمور يطول الكلام بذكرها ونقدها واختيار ما يرى حقا منهما . وقد يقال : ان أصحاب الاجماع طائفتان : إحداهما : حكى الاجماع على تصديقهم فحسب ، وهذا لا يفيد الا توثيقهم ، وعندي ان تصديقهم فيما يرسلونه تصحيح لحديثهم إضافة إلى توثيقهم الأخرى : على تصحيح ما يصح عنهم .
أقول : ان بالامكان تفسير صيغة الاجماع بتصحيح حديث صح عن هؤلاء من دون اى نظر إلى الوسائط لو كانت في البين ، ولهذا التفسير قرائن ومبررات ندع بحثها إلى محلها ، والشأن كله في تقريرها ودفع ما يضادها ، والا قضى على التفسير المركز عليها .
الفائدة التاسعة في ذكر عن الأصول الرجالية
كما لنا أصول في الحديث نعرف بها متنه ورواته مثل الكتب الأربعة ما سبقها من المصنفات الأصلية ، كذلك لنا أصول في الرجال نعرف بها حال كثير من الرواة أو أكثرها . ولا مرية في قيمة تلك الأصول لتوقف العمل بخبر الواحد المجرد عن القرائن على معرفة رواته ، بل على مذهب المتأخرين يتوقف العمل بغير المتواتر على معرفة رواته توقفا مطلقا ، فلا مناص للفقيه عن مراجعة الأصول الرجالية ، وهي :
1 - كتاب أبى الحسين النجاشي الأسدي ( المتوفى 450 ) وهو معروف باسم