أو العلم في باب الاخبار . اذن يلزم البسط في بحثها ومدى دلالاتها وصلة بعضها ببعض في فرصة أوسع ، ومن اللّه التوفيق وعليه التكلان .
مذهب المتأخرين في الصحيح وغيره
ذهب المتأخرون إلى تقسيم الحديث إلى أربعة أنواع : هي الصحيح والموثق والحسن والضعيف ، ومن المظنون ان هذا التقسيم أو نظيره كان مألوفا للقدماء وان لم يكونوا يتخذوه في أكثر الأحيان طريقة لهم في الاعتماد على الاخبار الا ان نعتبر ما يستظهر أو يظهر من عدة الأصول للشيخ . فإنه يعطى ان تقسيم الاخبار بملاحظة صفة الراوي كان طريقا اخر لهم في استخراج الصحيح يتلو طريق التواتر والمعلومية بالقرائن .
فلم يهمل القدماء طريق التقسيم بل اتخذوه طريقا عند اعواز الطريق الأول ، وعلى هذا فليس المتأخرون مبتدعين في هذا التقسيم ، فلم يحدثوا شيئا يستحق ان تثار الضجة من اجله ، وانما جروا على سنة القدماء في شأن تمحيص الرواة وعملوا بالأدلّة القائمة عندهم على حجية اخبار الثقات أو العدول ، غير أنهم عدلوا عن الطريق الأول ، إذ حسبوا عدم امكان اتخاذه من الناحية العملية .
هذا ولكن لم يكن تنويع الاخبار إلى الأربعة بما يختص كل نوع منها ما نعهده من القدماء ، بل هو شيء عمله المتأخرون وفي مقدمهم سيد بن طاوس ، إذ كان هو اوّل من ابتكر التنويع المذكور بمختصاته ، ثم تبعه تلميذه العلامة وجرى العلماء بعده مجراه الا الأخباريين من علمائنا .
إيضاح حول طريق المتأخرين في الاخبار
قد اضطرب كلام عدد منهم في تعريف اقسام الخبر الأربعة . الا انه استقر رأيهم على تعريف أورده الشهيد الثاني في درايته مع اختلاف في التفاضل بين الحسن والموثق كما نذكره ، وهذا ما أورده الشهيد الثاني في الدراية :
1 - الصحيح : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم ( ع ) بنقل العدل الامامي عن