على الأبواب والمسائل حسب ترتيب الكتب الأخيرة ، فزال بذلك ارتباط الاخبار الّذي جاز بملاحظته اطلاق الأسماء ، وانقطعت عن التفصيل الأول الّذي ساغ باعتباره الاجمال وعدم التصريح بخصوصيات رواتها ، وكان الصواب للناقلين ( بعد حصول تقطع الاخبار وتفرقها ) مراعاة التفصيل وذكر الخصوصيات المانعة عن الابهام والاشتراك .
وبعد هذه المقدمة نورد طرق تمييز المشتركات والتعرف على خصوصيات الأسماء حتى يتميز الثقة عن غيره ، وتلك الطرق تذكر اختصارا وإشارة كما يلي :
أحدها : تتبع الأسانيد في مختلف الأبواب ، فإنها لا محالة توجد مفصلة بالصورة التي كانت في الكتاب الأول المأخوذ منه ، وهذا الطريق محتاج إلى ممارسة تامة تكشف عن اتحاد كثير من الأسانيد في الأصل ، وتثبت ان التعدد طار عليها .
ثانيها : مراجعة الكتب الرجالية المشتملة على ذكر الطرق كالفهرست وكتاب النجاشي ومشيخات الفقيه والتهذيب .
ثالثها : معرفة طبقات الرواة ، إذ بها يتميز الرجال المختلفين في الطبقة ، فيعلم ان الراوي المشترك مع غيره اسما من هو . وهذه المعرفة علم نافع لا بد من الحفاظ عليه .
رابعها : تتبع قرائن الراوي والمروى عنه بان تفحص عن الراوي الّذي يروى عن ذلك الرجل المشترك مع غيره اسما أو المشار إليه بالضمير ، ثم تفحص عن الّذي يروى ذلك الرجل المشترك أو المشار إليه عنه ، فإذا حصلت على ذلك فقد أشرفت على معرفة المجهول اسمه سيما إذا كانت قرينة الرواية دائمية .
فإذا رأيت أسماء كحماد والعباس والعلاء ومحمد وابن مسكان وابن سنان وإسماعيل بن عبد الرحمن وإسماعيل بن محمد وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد . . . وغير هؤلاء من الرواة قدرت بالطرق المذكورة على تمييزها عن سائر الأسماء المشاركة معها وتعيين المسمين بها بالدقة حسب اختلاف الموارد واختلاف قوة - القرائن ، فتعرف بهذه الطريقة ان هؤلاء المذكورين مثلا هم : حماد بن عيسى والعباس بن معروف والعلاء بن رزين ومحمد بن مسلم وعبد اللّه بن مسكان وعبد اللّه بن سنان
شرح أصول الكافي — صفحة 136
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٣٦