تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ان ذكروا فلم يرد فيهم توثيق ، فاختلف الكلام في إلحاقهم بالمجهولين أو الضعفاء أو المهملين أو إلحاقهم بالمعلومين والثقات . اختار عدد من المحققين المعاصرين إلحاقهم بالمجهولين والضعفاء أو المهملين تمسكا بعدم ذكرهم أو عدم ورود توثيق فيهم . وبالامكان ان نقول : ان نقل قدمائنا عنهم يفيد لهم نوعا من الذكر وليس هو بأقل من ذكرهم في كتب الرجال ، كما أن اكثار مثل الكليني والصدوق والمفيد والطوسي للرواية عن جماعة من مشايخهم والاعتناء بشأنهم في الكتب الموضوعة لنقل ما وصل إليهم عن ثقات الأصحاب ، وعدم جرح منهم أو من غيرهم في تلك الجماعة يكفى في توثيقهم أو عدم طعن في حديثهم على الأقل ، ونقل صاحب منتقى الجمان في فوائده كلاما عن الكشي في شأن محمد بن سنان ، يشير إلى أنه معتمد بدليل رواية الاجلاء عنه . بل نقول : ان رواية اجلاء الأصحاب عن رجل واكثارهم في ذلك وعدم طعن فيهم ، أحد قرائن التوثيق . ولى كلام اخر ( على ما تبنيته في الرواية عن الأصول والمصنفات ) حول جماعة من المشايخ الذين لم يذكروا أو لم يوثقوا ، لكن تركناه إلى موضع انسب . ومن جملة هؤلاء المشايخ الذين لم يذكروا في كتب الرجال أو ذكروا ولم يوثقوا ، أبى الحسين ابن أبي جيد وأحمد بن محمد بن الحسن الوليد وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ومحمد بن ماجيلويه ومحمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي صدوق الطائفة .

الفائدة السادسة في إشارة إلى طريق معرفة الرواة بخصوصياتها وتمييزها من بين المشتركات

ولنقدم قبل ذلك مقدمة هي : ان مصنفى الكتب الحديثية القدماء كانوا يوردون فيها اخبارا مختلفة بطريق واحد مذكور مفصلا في اوّل حديث تناولوه . ثم يجملون في البقية اعتمادا على التفصيل الأول ، ولما حولت الاخبار إلى كتب اخر ، يخالف ترتيبها ترتيب الكتاب الأول المأخوذة هي منه ، تقطعت حسب اختلاف مضامينها وتفرقت
شرح أصول الكافي — صفحة 135 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )