تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الطبيعي . ويشتمل هذا الكتاب على مطالب في فضل العلم وفضيلة العالم وفي التعليم والتعلم وفي وظيفة العلماء والمتعلمين وفي الحديث ونقله وسماعه وفي اقسام الناس والعلماء وفي الافتاء والتقليد وفي البدع والآراء والمقاييس إلى غير هذه من الأمور المرتبطة بالعلم .

3 - كتاب التوحيد :

وهو كتاب جليل ملئ بالمعاني ، مشحون بالقضايا الفلسفية والكلامية حول المبدأ وتوحيده وحول العالم وصلته بالمبدأ الإلهي وحول أسماء اللّه وأسماء المخلوقين وحول اقسام الأسماء والصفات وحول العرش والكرسي والحركة والانتقال والجبر والتفويض والتجسيم والتجريد إلى غيرها من القضايا الأساسية ، ويتناول الكتاب تلك البحوث بمنطق صارم وحجة قوية ، وبامكاننا على أضواء بحوثه المتلقاة عن الأئمة عن طريق الرواة ان نستخرج منها الحكمة الاسلامية الشيعية ببعض مراحلها وصورها ، ويتبين لنا من تلك البحوث وغيرها ان الكلام الشيعي كلام مؤسس على أسس البرهان خال عن أنواع المشاغبة والجدال ومنطو على أصول كلية علمية لا صلة لها مع الكلام الأشعري ولا الكلام المعتزلي وغيرهما من اقسام المذاهب الكلامية بل يختلف عنها اختلافا جوهريا خلافا لحسبان بعض الباحثين ، الناشئ من قلة التدبر في المتون الشيعية المبدئية وغير المبدئية ، وقد أوضحنا قدرا من أسس وقضايا هذا الكلام في تعليقاتنا على شرح المولى صدرا على أصول الكافي . وإذا أردنا ان نعبر عن الكلام الشيعي الاسلامي بتعبير دقيق مطابق للحق فعلينا ان نقول بأنه كلام جميع الأديان الحنيفة السماوية ، وكيف لا وهو كلام الأنبياء والأئمة وكلام القرآن ومنطقه . كما أن الحكمة التي ورثناه عن أئمتنا هي الحكمة الإلهية - التي تمس صميم الواقع ومتن الحقيقة من شائبة ريب ولا جدل ولا اختلاف - وهي الفلسفة الحقيقية التي تستقى بجذورها من المبادى الإلهية ، والمذهب الامامي الاثني عشرى متركز على هذه الحكمة الإلهية باسسها التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، وأصول الكافي ممثل قيم لها منطو على شطر غير قليل منها ، لكنه لم يجمعها جميعا ، إذ توجد عنها أحاديث جمة بكثرة هائلة في سائر كتب أصحابنا ، وتلك الكثرة الهائلة