تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
السفراء يعيشون فيه ) هذا إضافة إلى قربه الزمنى بعصر حضور الأئمة حتى أنه قد أدرك عددا من الرواة الذين يروون عن الأئمة ( ع ) بلا واسطة واحدة . وكان عنده أصول ومصنفات الرواة المعاصرين للأئمة ( ع ) تلك الأصول والمصنفات التي كان نسبة أكثرها لولا كلها إلى ذويها ومصنفيها كنسبة الكافي والفقيه والتهذيب إلى الكليني والصدوق والطوسي لدينا . وعلى الأقل قد كان لديه كثير من - الكتب والأصول المعتبرة التي تواترت نسبتها واستنادها إلى مؤلفيها الذين عاصروا الأئمة واخذوها منهم سماعا أو عرضا أو نقلا . وكتاب الكافي مجموع مؤلف من تلك الكتب والأصول الأولية . وليعلم انه لا ينافي تواتر الكتب المذكورة ما نراه من الكليني وغيره من ذكر طرقهم إلى تلك الكتب ، بل كان ذلك منهم حفظا للتسلسل التاريخي وتسجيلا للاتصال السندي ، حتى لا يحدث بطول الزمن هوة زمينة تفصلها عن الكتب المتأخرة عنها ، المؤلفة على حسابها . وهذا دأب حسن وسنة جارية للسلف والخلف الصالحين وقد استمرت حتى الآن ، فنرى علمائنا يذكرون طرقهم إلى الكافي والفقيه ، والتهذيب والاستبصار وغيرها مع عدم اى ريب في ان الكافي مثلا من تأليف أبى جعفر الكليني ، أو التهذيب من تأليف أبى جعفر الطوسي . وقيلت وجوه أخر في ذكر الطرق تركناها ، إذ لم يكن من قصدنا هنا تحقيق هذا المهم من الناحية العلمية . ثم ليعلم ان القول بتواتر الأصول والكتب المبدئية أو معلومية استنادها إلى ذويها - على الأقل - لا يعنى اننا ندعى صحة جميع ما في الكافي مثلا من الأحاديث كما ادعاه العلماء الأخباريون ، كيف ونحن نذعن بان اثبات ذلك المدعى مشكل عسر من الناحية العلمية لو لم يكن متعذرا خارجا عن امكاننا . بل يعنى ذلك القول اننا ندعى ان الكافي مثلا بمنزلة تلك الأصول والمصنفات المبدئية أنفسها ، وهذا دعوى سهل الاثبات أو قل بأنه استغنى عن الاثبات . لكن هذا القدر لا يكفى لصحة الجميع ، بل هي بحاجة إلى مبررات موضوعية أخرى يخرج الكلام بشرحها عن التزامنا بالاختصار . ومهما كان من امر ، فان الكتب الأربعة عموما والكافي خصوصا اتقن وأصدق كتب الحديث