وهذا الاسقاط اعتمادا على السند السابق يسمى بالتعليق عند المحدثين .
وقد يضمر في الاسناد وذلك فيما اتحد صدر السند اللاحق مع صدر السند السابق ويختلفان فيما بعد لكن قد يسبق الصدر ذكر العدة وقد لا يسبق ، والمراد من صدر الحديث هنا هو غير العدة . وإذا كانت العدة مكررة في الحديث اللاحق اسقطها عن سنده اعتمادا على ذكرها في السند السابق ، فمثلا يقول في حديث : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد . . . إلى آخره ، ثم يقول في لاحقه : عن سهل بن زياد مسقطا للعدة اعتمادا على ذكرها سابقا .
العدة في اسناد الكافي
كثيرا يقول أبو جعفر الكليني في أسانيد الكافي : عدة من أصحابنا ، ولا خفاء في ان معرفة العدة لازمة في رفع الابهام عن السند ، ولذلك نذكر هنا ما نقله العلامة في الخلاصة عن الكليني وهو ما يلي :
كل ما كان في كتاب الكافي : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، فهم :
محمد بن يحيى ومحمد بن موسى الكميذانى وداود بن كورة وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم بن هاشم .
وكلما ذكرت في كتاب المشار إليه : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي فهم : علي بن إبراهيم وعلي بن محمد بن عبد اللّه بن اذينة وأحمد بن عبد اللّه عن أبيه وعلي بن الحسن .
وكلما ذكرت في كتابي المشار إليه : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهم :
علي بن محمد بن علان ومحمد بن أبي عبد اللّه ومحمد بن الحسن ومحمد بن عقيل الكليني - الرازي . . . - إلى آخره . والظاهر أن محمد بن أبي عبد اللّه هو محمد بن جعفر الأسدي الثقة . اذن تكون العدة في جميع هذه الموارد مشتملة على الثقة ، وهذا القدر يكفى في اعتبار العدة وقيمتها من الناحية الحديثية ، بيد ان اجتماع عدة من الأصحاب على نقل حديث عن شخص أو عن المعصوم ( ع ) قرينة من قرائن الاطمينان أو العلم ، ومبرر من