تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كانت من الخاصة أو من العامة .

أصول الكافي

يحتوى هذا السفر الشريف على الأصول والفروع والروضة ، والّذي نتناوله الآن هو قسمه الأصولي الّذي له قدمت هذه المقدمة : ان أصول الكافي يحتوى على أسس المعارف الدينية التي تلقاها أصحابنا الاماميين عن الأئمة المعصومين ( ع ) اذن لا يقاس بمكتوبات سائر الناس الذين قد يخطون وقد - يصيبون وليست علومهم ومعارفهم مضمونة الصحة . وفيه من عجائب الحقائق وباهرات الأدلة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب أحد ، وانما رزقنا قراءتها ومطالعتها وتلقيها بقدر طاقتنا من جهة أصحابنا الذين قاسوا الشدائد وخاضوا الحجج وتحملوها بجهود منقضة للظهر ، فأبلغوا بعد جهد طويل تلك الأحاديث إلينا ، شكر اللّه مساعيهم ورضى اللّه عنهم وأرضيهم وارضى رسوله وحججه عنهم . وأليك ملخص عما احتوى الكافي عليه من اقسام العلوم والمعارف على سبيل الإشارة .

1 - كتاب العقل :

وقد أحسن الكليني إذ جعله اوّل كتاب من كتب الكافي ، لان العقل أساس كل معرفة وايمان وعمل صالح على ما سلف شرحه منا ، وهذا الكتاب يشتمل على مسائل عن العقل تتصل بكينونته الأولى ومكانته العظمى ، وبأوجه وحضيضه وبقواه وجنوده وبمعارضته لقوى الجهل وجنود الشيطان وبعلائم العقل وأماراته ، ويحتوى بإزاء مسائل العقل على مسائل ضده ومقابله ومعارضه وهو الجهل ، ويشير الكتاب ضمن بيان مسائله إلى حقائق لم يكشف عنها من قبل ، وهي من العلوم المختصة بهم عليهم السلام المتلقاة منهم ( ع ) ونحن قد شرحنا وفسرنا عدد من هذه المسائل - في تعليقاتنا على أصول الكافي وشرحه لصدر المتألهين الشيرازي - بمقدار ما أوتينا من - مقدرة علمية وعلى أسلوب علمي اخترناه .

2 - كتاب فضل العلم :

ان العلم ثمرة العقل ، فهو من العقل كالثمرة من الشجر أو كالشعاع من النور ، ومن هنا يتضح ان جعل كتاب العلم بعد كتاب العقل تأليا له مطابق للترتيب
شرح أصول الكافي — صفحة 108 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )