أبى جعفر الباقر وأبى عبد اللّه الصادق وابنه أبو الحسن الكاظم عليهم السلام .
هذا تعريف الأصل على ما نظنه ، واما ان عدد الأصول المصنفة أربعمائة فيحتاج إلى كلام يطول شرحه ويخرج عن وضع المقدمة ، ومهما كان عددها فان أعيانها ، قد أهملت بدليل اشتمال الكتب الأربعة وجوامع الحديث عليها أو على أكثرها ، ومع ذلك قد بقي بعضها إلى الاعصار الأخيرة بل إلى هذا العصر في خزائن الكتب عند علماء الشيعة ، فقد كان بعضها عند الشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملي وعند المجلسي وعند الميرزا حسين النوري وعند غيرهم ، وأكثرها قد تلف في تدهور الأيام ، لكن رواياتها كلا أو اكثرا أو كثيرا موجودة محفوظة في الكتب المجموعة منها ، لان قدماء أصحابنا من المائة الثالثة إلى أواسط المائة الخامسة قد جمعوا مما فيها من أحاديث صحت طرقها أو احتفت بقرائن مصححة أو لم يثبت بطلانها ، أربعة كتب مبوبة حاوية للفقه كله من الطهارة إلى الديات ، واختص الكافي من بينها بجمعه أحاديث الأصول والفروع ، ولما كانت الأربعة المذكورة متقنة مسندة إلى الأئمة ( ع ) من طريق أصول وكتب الأصحاب المبدئية ومقرونة بدلائل الصحة ، فصار عليها المعول وإليها المرجع ، فاستمد منها فقهاء الشيعة قديما وحديثا بحسب ما أدى إليه بحوثهم وانظارهم في حجية الخبر كما سيأتي .
ثم ليعلم انه ليست تلك الأربعة حاوية لجميع أصول ومصنفات أصحاب الأئمة في أحاديثهم ، بل أكثرها غير موجود في الكتب الأربعة ، والشاهد على المدعى كتاب البحار لشيخنا المجلسي وهكذا سائر جوامع الحديث التي يجوز عدد مجلداتها عن - المآت ، فإنها تشتمل على عدد هائل من الأحاديث لم يذكرها الكتب الأربعة .
الكتب الأربعة
[ استقصاء الكتب الأربعة ]
الأول : الكافي
لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، جمعه في عشرين « 1 » سنة ، عدد أحاديثه 16099 حديثا بأسانيدها في الأصول والفروع وغيرهما ( توفى 329 - 328 ) .
هامش
( 1 ) قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : في ثلاثين سنة .