الستة الآلاف والستمائة الكتاب في الحديث
قال الشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملي صاحب الوسائل من أهل المائة الثالثة عشر في اخر الفائدة الرابعة : واما ما نقلوا منه ولم يصرحوا باسمه فكثير جدا مذكور في كتب الرجال يزيد على ستة آلاف وستمائة كتاب على ما ضبطناه . . . إلى آخره ، وهذا العدد الهائل قد حصل عن طريق جمع وتأليف الأحاديث التي اخذها المحدثون والعلماء عن الأئمة عليهم السلام ، وذلك العدد ينطوى على مختلف مجالات العلوم والاحكام والحقائق الاسلامية . وامتازت من بين هذه الستة الآلاف والستمائة ، أربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالأصول الأربعمائة على ما نوضحها بعض الايضاح .
الأصول الأربعمائة
قال الشيخ المفيد : صنف الامامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول . قال : فهذا معنى قولهم :
له أصل ، وقال الطبرسي في إعلام الورى : صنف من جوابات الصادق ( ع ) في المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمى الأصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى ( ع ) .
وقال المحقق في المعتبر : كتب من أجوبة مسائل جعفر بن محمد ( ع ) أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف سموها أصولا ، ومثله في الذكرى الا انه لم يقل : سموها أصولا .
وهذه الأقوال كما ترى مختلفة متعارضة ، وسننقل أقوالا اخر في البحث الآتي حول الأصول الأربعمائة ، ثم نشير إلى بعض وجوه الجمع ، وغرضنا من هذا السرد والجمع هو ان يطلع من لم يعرف كيفية تألف كتب الحديث على مبادى تلك وكيفية انتهائها أخيرا إلى الكتب الأربعة .
تعريف الأصل واختلافه عن الكتاب
اختلف تعاريف وتعابير علمائنا في تحديد مفهوم الأصل ، وإليكم نبذ من عباراتهم حول الأصل :