تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
النبي وأهل بيته المعصومين ( ع ) وعقلهم الأتم الأشرف الّذي منه يستضيء الاملاك وهو نفسه متصل بالفيض الإلهي . هذا . بيد ان أصول العلم الكلى تنص عندنا على امكان الرجعة أو على لزومها ، وقد أقام بعض المحققين من الامامية « 1 » برهانا عقليا فلسفيا على الرجعة في رسالة مستقلة ويتلخص بعض ما افاده قدس سره ، وبعض ما نراه هنا في ان دور الرجعة من تتمة انحاء كمالاتهم ، وليس رجوع نفوسهم الشريفة إلى الدنيا رجوعا تعلقيا انفعاليا يفتاق إلى استعداد مادي سابق ، بل رجوع نفوسهم إلى الدنيا رجوع فعلى ناش عن الجهات الفاعلية التي لا تحتاج في تخصصاتها إلى استعدادات مادية ولا في حصولاتها إلى كيفيات عنصرية ، وانما تلك الجهات تكون صفتها انها تلزمها التخصصات والاستعدادات والكيفيات ، اذن تكون الأجساد العنصرية متعلقة بتلك النفوس الكاملة الراجعة باذن اللّه ولازمة لها ما أرادت ذلك ، فالامر على العكس من تعلق النفوس بالأبدان . فليست النفوس في الرجعة تتعلق على نحو الانفعال بالأبدان ، ولا هي تزلزل عن فعليتها إلى القوة كما قد يظن ، ولا هي أيضا ناتجة في وعاء الرجعة عن حركة جوهرية ، بل هي موجودة بوجود فعلى يلزمها في دور الرجوع إلى الدنيا تخصصات وضعية وأبدان عنصرية واستعدادات وكيفيات جسمانية ، فالأبدان متعلقة بالنفوس هنا لك لا ان النفوس متعلقة بالأبدان ولا انها ناتجة عنها . هذا ملخص عن بعض ما يعطيه برهان الرجعة ، وللّه الحمد .

المبحث الرابع تأليفات الشيعة حول أحاديث النبي ( ص ) وأوصيائه المعصومين

وليعلم ان علماء الشيعة هم اوّل من الف في الاسلام واوّل من سجل الحديث في الكتاب ونقله عن الحافظة المبتلاة بالنسيان والاختلاط والاختلاف إلى صحائف
هامش
( 1 ) هو سيدنا الأستاذ الفقيه الفيلسوف السيد أبو الحسن الرفيعى القزويني تغمده اللّه بغفرانه .
شرح أصول الكافي — صفحة 99 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )