تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ذلك ، لكن القسر غير دائمي ولا اكثرى فيزول القسر يوما ، ويظهر أوصياء الرسول ( ص ) قدراتهم الإلهية لتطبيق الاسلام على الأرض كلها ، وهذا برهان قطعي على ضرورة وجود امام يظهر دين الحق على الدين كله ويقيم دولة عالمية على أسس الشريعة الاسلامية ، كما دلت عليه من الكتاب آيات ومن السنة والحديث اخبار متواترة من الفريقين ومن العقل ما أشير إليه بالاختصار وما لم نشر إليه خوفا من الاطناب المنافى لوضع المقدمة . وذلك الامام مهدى هذه الأمة ( ع ) والثاني عشر من أئمة أهل البيت والحادي عشر من ولد فاطمة سلام اللّه عليها وذرية رسول اللّه المعصومين به يملأ اللّه الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . وقد بقي هنا بحث اخر يتصل بالابلاغ وتطبيق الدين وهو مسألة الرجعة التي استفيدت من القرآن ودلت عليها نصوص كثيرة ، وإذا لوحظ معناها المشترك كانت متواترة ، وقد ادعى عليها الاجماع بل ضرورة المذهب ، ونوقش فيها من قبل أهل السنة وبعض الباحثين بمناقشات يسهل ردها على ضوء ظواهر الآيات أو نصوصها ، وضوء أحاديث متظافرة تتناول مسألة الرجعة . هذا بلحاظ أصل الرجعة . واما بلحاظ جزئيات وخصوصيات غير متفق عليها عند أصحابنا فليس يهمنا هنا ما قيل لها أو عليها . انما المهم الايمان بما جاء به رسل اللّه من دون ان نحتل له وجها من عندنا ، ولا ريب بلحاظ الأحاديث في أصل رجعة الأئمة عليهم السلام وبعض الأنبياء وعدد من الناس ، بل قد علم رجعة عدد ممن محض الايمان وعدد ممن محض الكفر ، والعقل . قد إذ عن مسبقا بان الحق هو ما قاله اللّه وابلغه رسله وحججه ( ع ) وان افترض انه لا يملك بالفعل ما يدلل عليه تدليلا عقليا فلسفيا لا بأس به ، لكن الافتراض غير مطابق للواقع ، إذ نملك ما يبرهن على الرجعة هذا إلى كأن ذلك موجود في عقل اشرف من عقولنا وأكمل وهو أصل العقول ، وهو على حساب ظواهر العلم الكلى يسمى عقلا أولا على ملاحظة ، وعقلا فعالا على ملاحظة أخرى : كما يسمى قلما باعتبار ولوحا محفوظا باعتبار اخر ، واما على حساب بطون العلم الكلى ومعطيات علوم المكاشفة ومداليل آيات الكتاب المجيد وأحاديث رسول اللّه وأوصيائه ، فهو روحانية