تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
معناه عند العامة كما سنوضحه مقبلا ان شاء اللّه العزيز . والف رواة وعلماء الإمامية القدماء المعاصرين للأئمة الاثني عشر ( ع ) من عهد أمير المؤمنين ( ع ) إلى عهد أبى محمد العسكري ( ع ) في الأحاديث المروية منهم المنتهية إلى باب مدينة العلم النبوي ما يزيد على ستة آلاف وستمائة كتاب مذكورة في كتب الرجال على ما ظبته الشيخ صاحب الوسائل من أهل المائة الثالثة عشرة في اخر الفائدة الرابعة ، وسنفرغ إلى بيان حول كتب الحديث في موضعه . د - دور الشهادة التي الفوها وانسوا بها باشد من انس الطفل بثدى أمه ، واخبتوا من باطنها إلى بارئهم . . . والشهادة تمثل تفانيهم في محبة اللّه إلى حيث اثروا ان يؤذوا فيه ويقتلوا ويشردوا ويحسبوا وتسبى نسائهم وأطفالهم وما اختاروا الشهادة الا بعد ما اختارها اللّه لهم وعهد إليهم رسول اللّه ، فان الشهادة عهد من اللّه ورسوله إليهم وإلى أمهم فاطمة ( سلام اللّه عليها ) وهم لا يطلبون فيها وفي سائر الشؤون سوى رضى اللّه . عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون « 1 » . وليس دور الشهادة مطلوبا ذاتيا لهم كما ظنه بعض ، وانما طلبوه ، بعد ما قضى لهم بها ، ولا يكون جلالة مقاماتهم بها ولا بغيرها ، بل بعبوديتهم المحضة وطاعتهم الخالصة لربهم والتسليم التام لامره ومعرفتهم لشأنه . فهذا أمير المؤمنين ( ع ) يضرب بالسيف على رأسه في محراب العبادة وهو ساجد يقول : فزت ورب الكعبة . وهذا ابنه الإمام الحسين عليه السلام يناجى ربه ، وهو صريع على التراب ملطخ بدمه يقول : إلهي رضى بقضائك لا معبود سواك ، وهم كما هو المشهور بين علمائنا بين مقتول أو مسموم كما روى عنهم : ما منا الا مسموم أو مقتول . وقد قضى اللّه للحسين من بين الأئمة ( ع ) بشهادة أدهشت العقل وبهرت العواطف البشرية وزعزعت التاريخ ومثلث القيم الانسانية والمثل العلياء وجددت دعوة الأنبياء الماضين ودعوة جده خاتم النبيين ( ص ) وأبيه أمير المؤمنين ( ع ) وأخيه الحسن ( ع ) ودعمت وشيدت دعوة الأئمة التسعة من ولده وخلدت ذكرى العدالة
هامش
( 1 ) الأنبياء 26