وباد الآمرون بكلّ خيرٍ * فما عن منكرٍ في الناس ناه
وصار الحرّ للملوك عبداً * فما للحرّ من قدرٍ وجاه
فهذا شغله طمعٌ وجمعٌ * وهذا غافلٌ سكران لاه
لايبذّر ما أصاب ولا يُبالي * أسُحتاً كان ذلك أم حلالا
فلا تغترّ بالدنيا ودعها * فما تسوى لك الدنيا حلالا
أتبخل تائهاً شرِهاً بمالٍ * يكون عليك بعد غدٍ وبالا
فلا كان الذي عقباه شرٌّ * وما كان الخسيس لديك مالا
تبغّ من الأمور فِعالَ خيرٍ * وأكملها وأجزلها خصالا
وكن بشّاً قريباً ذا نشاطٍ * وفيمن يرتجيك جميل راء
وصولًا غير محتشمٍ زكيّا * حميد الرأي في إنجاز وأي
بعيداً عن سبيل الشرّ سمحا * نقيّ الكفّ عن عيبٍ وثاء
معيناً للأرامل واليتامى * أمين الكفّ عن قربٍ وناء
تلق مواعظي بقبول صدقٍ * تفز بالأمن عند حلول لاء
ولنتمم الإنعام على الإخوان ببيان لُغات هذه الموعظة البليغة التي هي جلاءٌ للعيون ، وشفاءٌ للصدور .
في الصحاح : « قالوا : جاؤوا طرّاً ، أي جميعاً » . « 1 »
عنى الإنسان - بالكسر - عناء ، أي تعب ونصب « 2 » .
قطن بالمكان : أقام به « 3 » .
وظعن ، أي سار ، ظعناً وظعناً بالتحريك ، وقرئ بهما قوله تعالى :
« يَوْمَ ظَعْنِكُمْ »
« 4 » ، وأظعنه : سيّره . « 5 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 725 ( طرر ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 244 ( عنا ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2182 ( قطن ) .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 80 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2159 ( ظعن ) .