بتجديد المآثم كلّ وقتٍ * وقصدٍ للمحارم بانتهاك
فإنّ سروره أمضى غرورا * وحلَّ به ملمّات الزوال
وعرّى عن ثياب كان فيها * والبس بعدُ ثوبَ الانتقال
وبعد ركوبه الأفراس تيهاً * يهادي بين أعناق الرجال
إلى قبرٍ يُغادر فيه فرداً * نآي عن أقربيه والموالي
تخلّى عن مروّته وولّى * ولم يحجب مآثره المعالي
ولم يمرر به يومٌ فظيعُ * أشدّ عليه من يوم الحِمام
ويوم الحشرُ أفظعُ منه هولًا * إذا وقعت الخلائق للمقام
وكم من ظالمٍ يبقى ذليلًا * ومظلومٍ يسدّد للخصام
وشخصٍ كان في الدُّنيا حقيراً * يبوّءُ منزل النُّجب الكرام
وعفو اللَّه أوسع كلّ شيءٍ * تعالى اللَّه خلّاق الأنام
إله لا إله سواه فردٌ * رؤوفٌ بالبريّة ذو امتنان
اوحِّده بإخلاصٍ وحمدٍ * وشكرٍ بالضمير مع اللِّسان
وأسأله الرِّضا عنّي فإنّي * ظلمتُ النفس في طلب الأماني
وأفنيتُ الحياة ولم اصفها * وزغتُ إلى البطالة والتواني
أتوبُ إليك من ذنبي وجهلي * وإسرافي وخلعي للعنان
فإنّ اللَّه توّابٌ رحيمُ * وليّ قبول توبة كلّ غاو
أؤمّلُ أن يعافيني بعفوٍ * ويسحق عين إبليس المناوي
وينفعني بموعظتي وقولي * وينفع كلّ مستمعٍ وراو
ذنوبي قد كوت جنبيّ كيّاً * ألا أنّ الذنوب هي المكاوي
وليس لما كواه الذنب شيءٌ * سوى عفو المهيمن من مداوِ
وقعنا في الخطايا والبلايا * وفي زمن انتقاصٍ واشتباه
تفانى الخير والصلحاء ذلّوا * وعزَّ بذلّهم أهل السفاه