بفتحتين - : الخطر وهو ما يتراهن عليه المتسابقان . وسبقته : أخذت منه السبق .
وسبقته : أعطيته إيّاه . قال الأزهري : هذا من الأضداد » « 1 » انتهى .
والمراد في هذا الحديث تعيين السبق كما لا يخفى ، وهو من باب الاشتقاق الجعلي ، كاللابن والتامر .
قوله : ( في السَّبق إليه ) [ ح 1 / 1529 ] أي إلى السبق - بالتحريك - المدلول عليه بقوله :
« سبّق » .
قوله عليه السلام : ( فجعل كلّاً « 2 » منهم على درجة سبقه ) . [ ح 1 / 1529 ]
الأظهر أنّ « جعل » هنا من الجعالة بمعنى الأجر ؛ إذ معنى « على درجة سبقه » على حسب درجة سبقه ، على وتيرة قوله عليه السلام : « ثمّ فضّلهم على درجاتهم » وليس مفعولًا ثانياً ؛ إذ المقام يأباه ، ويعضد ما قلناه .
قوله عليه السلام بعد ذلك ( لا ينقصه ) إلى آخره . [ ح 1 / 1529 ]
فانظر كيف أثبت له حقّاً . وفي الاقتصار على ذكر النقص إشعار بأنّ الأجر المعيّن لا يتغيّر إلى النقصان ، وأمّا إلى الزيادة فكثيراً يتحقّق من جهة التفضّل ، وهذا بناءً على أنّ « نقص » جاء لازماً ومتعدّياً ، نصّ عليه صاحب القاموس . « 3 »
وفي أدعية الصحيفة الكاملة : « وجعل لكلّ روحٍ منهم قوتاً معلوماً مقسوماً من رزقه ، لا ينقص من زاده ناقص ، ولا يزيد من نقص منهم زائد » . « 4 »
قوله عليه السلام : ( ولا يتقدّم مسبوقٌ سابقاً ، ولا مفضولٌ فاضلًا ) . [ ح 1 / 1529 ]
نهي في صورة الخبر ، أو نفي للتقدّم الواقعي ، على أن يكون المراد بالتقدّم التقدّم في الرياسات الشرعيّة ، كإمامة الجماعة ، أو الزعامة الكبرى التي الظاهر أنّها الغرض الأصلي المسوق له الكلام .
ويمكن أن يكون المراد الإخبار بأنّ مضمار المسابقة إنّما هو اليوم ، وأمّا الغد فلا
هامش
( 1 ) . مصباح المنير ، ج 1 ، ص 265 ( سبق ) .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « كلّ أمري » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 320 ( نقص ) .
( 4 ) . الصحيفة السجّاديّة ، ص 28 ، الدعاء ( 1 ) .