أفاد المحقّق صاحب كتاب البحار في الحواشي : « يظهر من الخبر المتقدّم في أوّل الباب أنّه سقط هاهنا قريب من سطرين من « ينطق به » إلى « ينطق به » . « 1 »
باب السبق إلى الإيمان
قوله : ( سَبَّقَ بين المؤمنين ) . [ ح 1 / 1529 ]
قال المحقّق صاحب الوافي - قدّس اللَّه روحه - :
الغرض من هذا الحديث أن يبيّن أنّ تفاضل درجات الإيمان بقدر السبق والمبادرة إلى إجابة الدعوة إلى الإيمان ؛ وهذا يحتمل معاني :
أحدها : أن يكون المراد بالسبق [ السبق ] في الذرّ وعند الميثاق ، كما يدلّ عليه بعض الأخبار ، فالمراد بالأوائل من سبق إلى الإقرار يوم الميثاق .
الثاني : أن يكون المراد بالسبق السبقَ في الشرف والرتبة والعقل ، وهذا يؤول إلى المعنى الأوّل .
الثالث : أن يكون المراد السبق [ السبق ] الزماني في الدنيا عند دعوة النبيّ صلى الله عليه وآله إيّاهم إلى الإيمان .
وعلى هذا يكون المراد بأوائل هذه الامّة أوائلها في الإجابة للنبيّ صلى الله عليه وآله وقبول الإسلام والتسليم بالقلب ، ويُعرف الحكم في سائر الأزمنة بالمقايسة ، وسبب فضل السابق أنّ السابق في الإجابة إلى الحقّ دليل على زيادة البصيرة .
الرابع : أن يُراد بالسبق السبق الزماني عند بلوغ الدعوة ، فيعمّ الأزمنة المتأخّرة عن زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهذا المعنى يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد بالأوائل والأواخر ما ذكرناه أخيراً ، وكذا السبب في الفضل .
والآخر : أن يكون المراد بالأوائل من كان زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبالأواخر من كان بعد ذلك ، ويكون سبب فضل الأوائل صعوبة قبول الإسلام وترك ما نشأوا عليه في تلك الأزمنة ، وسهولته فيما بعد استقرار أمر الإسلام وانتشاره في البلدان ، مع أنّ الأوائل سبب لامتداد الأواخر . « 2 » انتهى .
وأنا أقول : قوله عليه السلام : « سبّق بين المؤمنين » بتشديد الباء . في مصباح اللغة : « السبق -
هامش
( 1 ) . مرآة العقول ، ج 7 ، ص 247 .
( 2 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 125 .