الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والايمان وضده الكفر ، والتصديق وضده الجحود ، والرجاء وضده القنوط ، والعدل وضده
شرح
أن يكون جند الجهل ثلاثة وسبعين على خلاف قول الإمام عليه السلام وعلى خلاف عدد جند العقل . وهو في نفسه وهم فاسد ، فان الحرص بالصاد المهملة انما هو ضد القناعة ، وأما التوكل فضده التبالغ في تحصيل البغية وتهييج الأسباب المؤدية إليها وتحريكها وتحريشها وتحريبها والغم والحزن والتحرب في ابطال نيلها وبطوء نجاحها ، وذلك كله معنى الحرض بالضاد المعجمة بعد الراء بعد الحاء المهملة متحركة ، وهو والحرب بالتحريك بمعنى ، ومنه في التنزيل الكريميا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ« 1 » .
قال الزمخشري في الكشاف : « التحريض » المبالغة في الحث على الامر من الحرض ، وهو أن ينهكه المرض ويتبالغ فيه حتى يشفى على الموت ، أو ان تسميه حرضا وتقول له : ما أراك الا حرضا في هذا الامر وممرضا فيه ليهيجه ويحرك منه . ثم قال : ويقال حركه وحرضه وحرشه وحربه بمعنى « 2 » .
وكذلك انما ضد العافية البلاء بمعنى البلوى والبلية ، لا البلاء بمعنى الامتحان والاختبار على ما في ضد السلامة . قال في الصحاح : البلية والبلوى والبلاء واحد والجمع البلايا ، وبلوته بلوا : جربته واختبرته . وبلاه اللّه بلاء وأبلاه ابلاء وابتلاه أي اختبره . والبلاء : الاختبار ، ويكون بالخير والشر « 3 » .
قوله عليه السلام : والرجاء قال الجوهري في الصحاح : الرجاء من الامل ممدود ، والرجا مقصور
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 65 .
( 2 ) الكشاف : 2 / 167 .
( 3 ) الصحاح : 6 / 2284 .