فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ومن قال : كيف ؟ فقد استوصفه ومن قال :
فيم ؟ فقد ضمنه ومن قال : علام ؟ فقد جهله ومن قال : أين ؟ فقد أخلا منه ومن قال : ما هو ؟ فقد نعته ومن قال : إلى م ؟ فقد غاياه ، عالم إذ لا معلوم وخالق إذ لا مخلوق ورب إذ لا مربوب وكذلك يوصف ربنا وفوق ما يصفه الواصفون .
7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أحمد
شرح
الوجوبي الذاتي .
وأيضا قد حكم البرهان الفاصل الحكمي أن الأزل السرمدي لا يحتمل اثنين لما قد تحقق من امتناع الحقيقة الوجوبية عن التعدد وقصور طباع الامكان عن احتمال التسرمد ، فاذن من أدخله في حدود إقليم المعدودية فقد أخرجه عن حريم الأزلية السرمدية ، تعالى ربنا عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
( قوله عليه السلام : ومن قال إلى م ؟ فقد غاياه ) ومن طريق الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه « ومن قال إلى م فقد وقته » .
( قوله عليه السلام : وخالق إذ لا مخلوق ) لم يعن عليه السلام الخالقية الإضافية التي هي فرع ذاتي الخالق والمخلوق ومتأخرة عنهما بالذات ، بل انما عنى الخالقية الحقيقية التي هي مبدأ الخالقية الإضافية ، وهي من أسمائه سبحانه التي يستحقها بنفس مرتبة ذاته ، ولا يكون حقيقيا لذاته سبحانه مرهونة بالفعل بتجدد أمر ما منتظر وأمد ما مرتقب أصلا ، بل انما المتجدد ذوات المخلوقات والمربوبات أنفسها ، ولا حيثية ما من الحيثيات وجهة ما من الجهات لذات الرب الخالق وراء نفس حيثية ذاته الخلاقة بنفس مرتبة حقيقته الحقة . فليعقل وليتبصر .