والخالق لا بمعنى حركة والبصير
شرح
منها لا يجوزان على اللّه عز وجل ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل « واحد » يقصد به باب الاعداد فهذا ما لا يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال « ثالث ثلاثة » ، وقول القائل « هو واحد من الناس » يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز عليه لا تشبيه وجل ربنا عن ذلك وتعالى . وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل « هو واحد ليس له في الأشياء شبه » كذلك ربنا ، وقول القائل « انه عز وجل أحدي المعنى » يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل « 1 » .
فأما ما في بعض أدعية الصحيفة الكريمة السجادية « لك يا إلهي وحدانية العدد » ، وكذلك ما في موضع من ثامنة إلهيات الشفا مما ظاهر القول فيه اثبات الوحدة العددية على خلاف التنصيصات في سائر المواضع ، فقد أوردنا في كتابنا التقويمات والتصحيحات وهو كتاب تقويم الايمان أنه انما ريم بذلك نفي الكثرة العددية عن الذات القيومية في الحقيقة الوجوبية وبحسبها لا اثبات الوحدة العددية للذات الحقة في نظام الموجودات وبالقياس إلى اعداد الوجود حتى يصح أن يقال : انه سبحانه واحد اما من آحاد الموجودات اثنان من أعداد الوجود وواحد ان من الموجودات التي هي آحاد الكثرة الوجودية وأجزاء النظام التقررية ، تعالى عن ذلك مجده علوا كبيرا ، فاسلكن سبيل الحكمة ولا تكونن من الجاهلين .
( قوله عليه السلام : لا بمعنى حركة ) بل بمعنى ابداع واختراع وصنع وإفاضة من دون تدريج وتدرج وتعاقب
هامش
( 1 ) التوحيد 83 - 84 ، والخصال 2 .