تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
معرفة ربوبيته الدال على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزله وباشتباههم على أن لا شبه له ، المستشهد بآياته على قدرته ، الممتنعة من الصفات ذاته ومن الابصار
شرح
( قوله عليه السلام : وبحدوث خلقه ) أي بحدوث خلقه حدوثا ذاتيا وحدوثا دهريا على أزله الذاتي وعلى أزله السرمدي ، إذ الحادث الذاتي معلول القديم الذاتي وعلة الفاقة إليه من حيث طباع الحدوث الذاتي ، والحادث الدهري معلول القديم السرمدي وعلة الفاقة إليه من حيث طباع الحدوث الدهري ، كما الممكن الذاتي معلول الواجب بالذات وعلة الفاقة إليه من حيث طباع الامكان . ( قوله عليه السلام : وباشتباههم على أن لا شبه له ) أي اشتباه بعضهم بعضا من حيث طباع الامكان المشترك بين جملة ما سواه سبحانه دل نظام الوجود على أن لا شبه له سبحانه . ( قوله عليه السلام : ومن الابصار رؤيته ) على صيغة المصدر أو على صيغة الجمع ، أي الممتنعة رؤيته من أن تكون رؤية أبصارية ، بل انما هي رؤية عرفانية عقلية ، أو من أن يكون من جهة الابصار الجسمانية بل انما هي من جهة العقول القدسية ، أو الممتنعة رؤيته أي رؤية ذاته رأسا ومطلقا سواء كانت رؤية حسية ابصارية أو رؤية عقلية عرفانية من جنبة الابصار ومن جهتها من حيث نقصها وقصورها على الاطلاق سواء كانت ابصارا ملكية جسمانية أو ابصارا ملكوتية عقلانية .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 339 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي