تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به ، لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه ، لا تشمله المشاعر ولا تحجبه الحجب والحجاب بينه وبين خلقه خلقه إياهم لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولإمكان مما يمتنع منه ولافتراق الصانع من المصنوع والحاد من المحدود
شرح
( قوله عليه السلام : ومن الأوهام الإحاطة به ) أي الممتنعة الإحاطة بكنه ذاته وبصرف مجده من الأوهام مطلق ، والمراد بها المدارك والمشاعر على الاطلاق ، سواء كانت جسمانية أو عقلانية وأرضية أو سماوية وملكية أو ملكوتية . ( قوله عليه السلام : لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه ) لا أمد لكونه لكون كونه وجودا صرفا متمجدا عن الليالي والأيام والشهور والأعوام والحدود والأونة والآنات والأزمنة ، ولا غاية لبقائه لكون وجوده الحق السرمدي باقيا حقا حقيقيا متقدسا عن الاستمرار الامتدادي والبقاء المدي الزماني . ونعما العبارة عن سر الامر وفقه الحق قول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة الوسيلة ورواها شيخنا الكليني رحمه اللّه في كتاب الروضة من كتابه الكافي هذا حيث قال عليه السلام « ان قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود وان قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم » « 1 » . ( قوله عليه السلام : ولإمكان مما يمتنع منه ) لإمكان بالتنوين ، أي انما الحجاب خلقه لامتناع ذاته سبحانه من كل ما يمكن في ذواتهم ، ولإمكان كل ما في ذواتهم مما يمتنع ذاته منه للوجوب الذاتي والقيومية المحضة .
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي 18 .