تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
4 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام : جعلني اللّه فداك يا سيدي ! قد روي لنا : أن اللّه في موضع دون موضع على العرش استوى وأنه ينزل كل ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ، وروي : أنه ينزل في عشية عرفة ثم يرجع إلى موضعه ، فقال بعض مواليك في ذلك : إذا كان في موضع دون موضع فقد يلاقيه الهواء ويتكنف عليه والهواء جسم رقيق يتكنف على كل شيء بقدره فكيف يتكنف عليه جل ثناؤه على هذا المثال ؟ فوقع عليه السلام : علم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا واعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش والأشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطة . وعنه ، عن محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى مثله . ( في قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
)
شرح
عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : انك تقاتل على تأويل القرآن كما أنا قاتلت على تنزيله « 1 » . ( الحديث الرابع قوله عليه السلام : جسم رقيق يتكنف ) تكنفه واكتنفه بمعنى ، أي أحاط به ، والتعدية بعلى لتضمين معنى الاحتواء . ( الحديث الخامس قوله رحمه اللّه : عن محمد بن عيسى مثله ) أي مثل هذا الحديث بعينه إلى قوله عليه السلام « سواء علما وقدرة وملكا وإحاطة » . وأما وفي قوله« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ »فمن كلام أبي جعفر الكليني كما عنوانات الأبواب ، أي وشيء من هذا الباب فيما ورد
هامش
( 1 ) راجع الطرائف المطبوع بتحقيقنا : 70 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 307 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي