تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إبراهيم عليه السلام أنه قال : لا أقول : انه قائم فأزيله عن مكانه ولا أحده بمكان يكون فيه ولا أحده أن يتحرك في شيء من الأركان والجوارح ولا أحده بلفظ شق فم ولكن كما قال [ اللّه ] تبارك وتعالى :
كُنْ فَيَكُونُ *
بمشيئته من غير تردد
شرح
ذلك كله ، فما ظنك بالقدوس الحق المتقدس عن الماهية ولوازمها وعوارضها فضلا عن المادة وعهدها وعلائقها . وأيضا موجد الشيء وعلته محال أن يشمله ذلك الشيء ويجري عليه حكمه فخالق الزمان والمكان والحركة والسكون الذي هو جاعل الظلمات والنور ومفيض نظام الكل ومبدع الوجود بقضه وقضيضه كيف يسعه الزمان والمكان وتجري عليه أحكامهما ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وهو سبحانه نور النور وظهور الظهور ، وانما احتجابه بشدة نوره وشعشعة ظهوره وحجابه في محتجبيته عن خلقه ذوات خلقه المسجونة في سجن البطلان وظلمة الامكان . ( قوله عليه السلام : فأزيله عن مكان ) وفي نسخ « عن مكانه » « 1 » بالإضافة إلى الضمير ، أي عن مرتبته في المجد والجلال ومكانته في القدس والكمال . ( قوله عليه السلام : ولا أحده بلفظ شق فم ) اما بالكسر من الشق بمعنى المشقة كما في التنزيل الكريمإِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ« 2 » أو بمعنى الجنب أو الناحية . واما بالفتح من الشق الفصل في الشيء كالشق في الجبل .
هامش
( 1 ) كما في الكافي المطبوع . ( 2 ) النحل : 7 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 304 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي