فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى .
وأما الظاهر فليس من أجل أنه علا الأشياء بركوب فوقها وقعود عليها وتسنم لذراها ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء وقدرته عليها كقول الرجل : ظهرت على أعدائي وأظهرني اللّه على خصمي يخبر عن الفلج والغلبة ، فهكذا ظهور اللّه على الأشياء ، ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده ولا يخفى عليه شيء وأنه مدبر
شرح
( قوله عليه السلام : وتسنم لذراها ) سنام كل شيء أعلاه ، والماء السنيم أي المرتفع الجاري على وجه الأرض ونبت « 1 » سنيم أي مرتفع ، وكل شيء علا شيئا فقد تسنمه ، ومنه التسنيم ماء في الجنة سمي بذلك لأنه يجري فوق الغرف والقصور ، ويروى بالشين المعجمة وبالباء الموحدة . والشبم بفتح الباء البرد والماء الشبم البارد ، وجمع سنام أسنمة .
وذرى الشيء بالضم وكذلك ذراه بالكسر أعاليه جمع ذروة بالضم وذروة بالكسر وهي أعلى الشيء ، وأما الذرى بالفتح فالظل الذي يستظل فيه والكنف الذي يلتجأ إليه وكل ما يستتر به ، ومنه قول المتنبي :لعل اللّه يجعله رحيلا * يعين على الإقامة في ذراكا( قوله عليه السلام : عن الفلج والغلبة ) يقال فلجه وفلج عليه إذا غلبه وظفر وفاز منه ببغيته والفالج الغالب ، والاسم منه الفلج بضم الفاء واسكان اللام . وأما الفلج فمصدر ، ويقال للياسر القامر في مقامرته الفالج .
( قوله عليه السلام : ولا يخفى عليه شيء ) قوله عليه السلام « ولا يخفى عليه شيء » وجه آخر لظاهريته جل سلطانه
هامش
( 1 ) وفي « ر » بيت .