الصفة أنه لا شيء قبل اللّه ولا شيء مع اللّه في بقائه وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شيء وذلك أنه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له لأنه لم يزل معه ، فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء لا هذا وكان الأول أولى بأن يكون خالقا للأول .
شرح
المشهور من المعجزة التي هي واحدة المعجزات ، أو من أعجزه عن كذا أي صفته سبحانه التي أعجزت العقول والألباب عن تكنيهها ونيلها . وعلى الثاني اما هي كذلك أيضا واما هي من أعجزه الشيء إذا فاته ، أي باقرارها بألسن ماهياتها المأسورة في سلسلة الامكان الذي هو أفق الفقر وينبوع الفاقة وإقليم الهلاك ومنبع الحدوث ، ولا سيما الحدوث الذاتي عامة وكافة ، بأن صفة القدم قد فاتتها وسمكة بحر « 1 » الليس والبطلان ابتلعتها . واما هي بفتح الميم وكسر الجيم وفتحها معا بمعنى العجز ، أو مفعلة منه والإضافة للانتساب ، أي باقرارها عامة بعجزها عن صفة القدم .
ومن طريق الصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب عيون أخبار الرضا « باقرار العامة مع « 2 » معجزة الصفة » ، وأما في كتاب التوحيد فعلى وفاق الكافي .
( قوله عليه السلام : أن يكون خالقا له لأنه لم يزل معه ) بناء على ما قد حكم البرهان الفاصل أن الوجود في الأعيان عين حقيقة الباري سبحانه وأن مرتبة ذاته سبحانه هي بعينها الوجود الحق العيني والفعلية المحضة الخارجية ، فلو كان شيء معه في الأعيان غير متأخر عنه بحسب الوجود العيني كان هو معه سبحانه بحسب نفس الذات غير متخلف عن مرتبة ذاته الأحدية أصلا
هامش
( 1 ) يعنى بسمكة بحر الليس والبطلان الحدوث بنوعيه الذاتي والدهري دون نوعه الثالث الزماني « منه رحمه اللّه تعالى » .
( 2 ) ليست كلمة « مع » في العيون المطبوع .