إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وعير اللطيف ومن الخلق اللطيف ومن الحيوان الصغار ومن البعوض والجرجس وما هو أصغر منها ما لا يكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى والحدث المولود من القديم .
فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للفساد والهرب من الموت والجمع لما يصلحه وما في لجج البحار وما في لحاء الأشجار والمفاوز والقفار وافهام بعضها عن بعض منطقها وما يفهم به أولادها عنها ونقلها الغذاء إليها ثم تأليف ألوانها حمرة مع صفرة وبياض مع حمرة وأنه ما لا تكاد عيوننا تستبينه لدمامة
شرح
( قوله عليه السلام : والجرجس وما هو أصغر منها ) الجرجس بكسر الجيمين وتسكين المهملة بينهما البعوض الصغار كذا في الصحاح « 1 » . فعلى هذا يكون الجرجس ذكر الخاص بعد العام أو عطف بيان للبعوض .
( قوله عليه السلام : ما لا يكاد ) بالتذكير والتأنيث .
( قوله عليه السلام : وما في لجج البحار ) والأصح مما في لجج البحار ، وفي نسخ كثيرة وما عطفا على ما المدخولة اللام أي والجمع لما في لجج البحار وما في لحاء الأشجار ، واللحاء بكسر اللام وبالحاء المهملة وبالمد قشر الشجر .
( قوله عليه السلام : ثم تأليف ألوانها ) عطف على صفر ، ومن طريق الصدوق رحمه اللّه في كتاب عيون أخبار
هامش
( 1 ) الصحاح : 2 / 910 .