عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال اعلم علمك اللّه الخير أن اللّه تبارك وتعالى قديم والقدم صفته التي دلت العاقل على أنه لا شيء قبله ولا شيء معه في ديموميته فقد بان لنا باقرار العامة معجزة
شرح
( قوله رحمه اللّه : عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ) ليكن لدى بصيرتك المروية روية العقلاء المتبصرين من الحق الثابت أن نظائر هذه الأحاديث الكريمة التي حكمها البالغة ومعارفها الشاهقة مجاراة عقول العقلاء الشامخين ومداراة أنظار الحكماء الراسخين ، أجل وأكرم من أن تفتقر إلى تصحيح الأسانيد أو تستضر بالضعف والارسال ، فمتونها السماوية وفنونها الإلهية شاهدة لانفسها بأنها متلألأة عن مصابيح أنوار الوحي « 1 » والعصمة متضأضأة من مفاتيح أسرار العلم والحكمة ، كما نهج البلاغة المكرم أعظم شاهد لنفسه أنه كلام اللّه الناطق وميزانه الفارق وبابه الصافق وبرهانه الشارق ، صلوات اللّه وتسليماته عليه وعليهم أجمعين .
( قوله عليه السلام : والقدم صفته ) أي القدم الذاتي والقدم السرمدي جميعا .
( قوله عليه السلام : فقد بان لنا باقرار العامة ) أي باقرار عامة العقول والألباب إياها ، على النصب على المفعولية من أقره في قراره ومكانه فاستقر ، وأقررت هذا الامر بمعنى قررته فتقرر ، أو باقرار عامة الموجودات بها بألسنة ماهياتها وانياتها ، على النصب بنزع الخافض من أقر بالحق وبالامر أي اعترف به ولم يجحده . فعلى الأول معجزة الصفة على صيغة الفاعل من باب الافعال من العجز مضافة إلى صفته سبحانه التي هي القدم بالمعنى
هامش
( 1 ) وفي « ر » الدجى .