بياضه وكذلك سائر جميع الخلق ، فالانسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى واللّه جل جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان .
فأما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة وجواهر شتى غير أنه بالاجتماع شيء واحد . قلت : جعلت فداك فرجت عني فرج اللّه عنك ، فقولك : اللطيف الخبير فسره لي كما فسرت الواحد فاني أعلم أن لطفه على خلاف لطف خلقه للفصل ، غير أني أحب أن تشرح ذلك لي . فقال : يا فتح ! انما
شرح
( قوله عليه السلام : وكذلك سائر جميع الخلق ) حتى البسائط الخارجية ، فان العقل يجد البسيط الخارجي أيضا مزدوج الذات متحصل القوام من جنس وفصل ومن ماهية وانية .
( قوله عليه السلام : المصنوع المؤلف ) في حيز الخبر ، أي الانسان المخلوق المصنوع المؤلف الذات متحصل القوام من أجزاء مختلفة وجواهر شتى ، وكذلك نفسه الناطقة البسيطة من الجنس والفصل ومن الماهية والانية ومن معنى ما بالفعل وما بالقوة ، وكذلك الجواهر العقلية والأنوار القدسية .
( قوله عليه السلام : انه بالاجتماع شيء واحد ) فاذن الوحدة قد استأثر بها الواحد الحق ولا وحدة في عالم الامكان بل كل ممكن زوج تركيبي ، وغاية حظ الذات الجوازية من الوحدة التأحد والاتحاد .