10 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن سبحان اللّه فقال : أنفة [ ا ] للّه .
11 - أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن علي بن
شرح
المهيات والانيات بحسب أنفسها في الآزال والآباد رأسا لما قد غشيها الحدوث الذاتي اللازم لطباع الامكان ، فهل في أزل من الآزال أو أبد من الآباد في صريح الحقية وفي صرحة صراح الفعلية وفي كبد حقيقة التقرر وفي حاق صرف نفس الامر شيء غير اللّه سبحانه فيكون هو سبحانه أكبر منه .
ولعل ملازمة صحفنا الحكمية برهة صالحة من العمر ولا سيما الأفق المبين وتقويم الايمان نعم العون على ايقان هذه الحقائق واتقانها ، واللّه ولي كل فضل ورحمة وبيده أزمة كل خير ونعمة .
( الحديث العاشر قوله عليه السلام : أنفة للّه ) أنفة للّه بالهمزة والنون والفاء ، وبالتحريك وعلى التنوين للرفع ، أي تنزيه لذاته الأحدية الحقة عن كل ما لا يليق بجناب أحديته وحقيته . وبالجملة عن كل ما هو وراء ذاته ، فان ذاته هو الكمال المطلق والحقية الحقة ، وما سوى ذاته منابع النقص ومعادن البطلان ، يقال أنف من الشيء يأنف أنفا وأنفة : إذا استنكف عنه وكرهه وشرفت عنه نفسه ، وأصل التسبيح التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص .
و « سبحان » علم جنسي من المعاني لتنزيه اللّه وتقديسه ، لا يصرف ولا ينصرف ولا يكون الا منصوبا ، ونصبه على المصدر بفعل مضمر ، كأنه قيل سبحت أو أسبح للّه تسبيحا ، أو أنه نصب على الظرف « 1 » ، ومعناه نسبح للّه وسبّحوا للّه .
هامش
( 1 ) في « ر » على الصرف .