تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
8 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رجل عنده : اللّه أكبر . فقال : اللّه أكبر من
شرح
مخلوقاته المتكدرة بغبرة الامكان أو عن أن تكون له وسيلة كما لخلقه وسائل . وذلك جمع على غير قياس ، فان فعلة بالضم تجمع على فعل بضم الفاء وفتح العين وعلى فعلات بضم الفاء والعين جميعا كشبهة على شبه وشبهات . والصواب أن يجعل جمع آدم بمعنى الألفة والاتفاق كحلم وأحلام يقال : أدام اللّه بينهما يأدم أدما بالسكون ، وكذلك آدم بالمد يؤدم ايداما على فعل وأفعل بمعنى واحد ، أي ألف ووفق . وربما يوجد في بعض نسخ الكتاب « عن ذات خلقه » ، وذلك من التصحيفات والتحريفات المتولدة من قوة الجهل والعجز عن العلم . ثم جماهير المصحفين ممن أدرك عصرنا وممن سبقنا بالعصر يقرءون اللفظة بفتح الهمزة ويفسرونها بالآلة ، وفي ذلك مع القصور عن إفادة معنى سديد ذهول عن أن الأداة بمعنى الآلة هي بالتاء المدورة المقلوبة في الوقف هاء . وبالجملة كان تفسير هذا الحديث وتعرف ألفاظه الشريفة من جملة ما قد رهنه اللّه سبحانه بزمننا وخصه بالاخذ من قبلنا ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . وكذلك قوله عليه السلام « وسمات بريته » هي بكسر السين بمعنى العلامات والخواص ، جمع سمة بكسر السين وفتح الميم وهي العلامة ، وأصلها الوسم . فتثبت ولا تختبط . ( الحديث الثامن قوله عليه السلام قال : قال رجل عنده : اللّه أكبر ) قد اقتر في مقاره من كتب الحكمة ما فوق الطبيعة التي هي العلم الاعلى بالبرهان اليقيني الساطع ولا سيما في صحفنا وفيما قبلنا بفضل اللّه سبحانه وفيض