تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والعقل والشهوة للفساد والحدب على نسلها وأقام بعضها على بعض ونقلها الطعام والشراب إلى أولادها في الجبال والمفاوز والأودية والقفار فعلمنا أن خالقها لطيف بلا كيف .
شرح
ثم التاء أخيرا السكر ، والانتشاء أول السكر ، ولذلك جعل عليه السلام العقل في مقابلتها ، وأما النشأة بالهمز من نشأ ينشؤ نشوءا وأنشأه اللّه إنشاء فغير صحيح في هذا المقام . ( قوله عليه السلام : والعقل ) أي يعلم موضع العقل منها وموضع السكر وموضع الشهوة للفساد وموضع الحدب على النسل ، وهي متمايزة متغايرة . ( قوله عليه السلام : والشهوة للسفاد ) اما أن اللفظة في الحديث « للسفاد » على ما هو في أكثر النسخ ، والتغيير إلى « الفساد » على ما في بعض نسخ الكتاب ونسخ كتاب التوحيد للصدوق من تحريف الناسخين ، أو أنها « للفساد » على طباق ما في تلك النسخ تنبيها على أن « السفاد » ينبوع الفساد وشهوة السفاد في الحقيقة هي شهوة الفساد . والسفاد بكسر السين قبل الفاء نزو الذكر على الأنثى . والحدب على القوم باهمال الحاء والدال وبالتحريك العطف والعطوفة عليهم . ( قوله عليه السلام : وأقام بعضها على بعض ) أي كون بعضها مقيما قواما على بعضها قويا عليه قائما بأموره حافظا لأحواله والتاء في « إقامة » لما كانت معوضة عن العين الساقطة بالاعلال ، والأصل أقوام فلما أضيفت إلى الفاعل أو إلى المفعول أقيمت الإضافة مقام حرف التعويض فأسقطت . وقال بعض أئمة العربية : ان الأرقام والآراء مستعملان بغير تاء من بين