تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وانما الكيفية للمخلوق المكيف وكذلك سمينا ربنا قويا لا بقوة البطش المعروف من المخلوق ولو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ولاحتمل الزيادة وما احتمل الزيادة احتمل النقصان وما كان ناقصا كان غير قديم وما كان غير قديم كان عاجزا ، فربنا تبارك وتعالى لا شبه له ولا ضد ولا ند ولا كيف ولا نهاية ولا تبصار بصر ، ومحرم على القلوب أن تمثله وعلى الأوهام أن تحده وعلى الضمائر أن تكونه ، جل وعز عن أدات خلقه وسمات بريته وتعالى عن ذلك علوا كبيرا .
شرح
أخواتهما . ومن طريق الصدوق رضي اللّه تعالى عنه « وافهام بعضها عن بعض » على الافعال من الفهم والتعليق بعن . ( قوله عليه السلام : لا بقوة البطش ) الإضافة في قوة البطش بيانية إذا كان معنى البطش قوة التعلق بالشيء وأخذه على الشدة ، أو تلبسية إذا كان معناه الاخذ الشديد القوي والتعلق بالشيء على شدة القوة . وأقوال أئمة اللغة في ذلك مختلفة . ( قوله عليه السلام : ولا ببصار ببصر ) في نسخ « ولا تبصار بصر » « 1 » على صيغة التفعال والإضافة إلى البصر ، وفي نسخ « ولا ببصار ببصر » بادخال الباء الزائدة على صيغة التفعال للمبالغة من البصر منونة والباء الالصاقية الالية على بصر والعطف على لا شبه له ، أي ربنا تبارك وتعالى ليس هو بصارا ببصر بل بغير آلة . ومن طريق الصدوق « ولا أقطار » أي هو خارج عن النهاية والأقطار . ( قوله عليه السلام : وعز عن ادات خلقه ) هي بكسر الهمزة بمعنى الأثقال والأحمال ، كناية عن تكثرات الصفات
هامش
( 1 ) كما في الكافي المطبوع بطهران .